فهرس الكتاب
ثالثها: تعبيره بالأصح مخالف لتعبير"الروضة"بالصحيح المنصوص [1] ، فكان ينبغي أن يقول: (على النص) .
رابعها: قال القاضي أبو الطيب: محل الخلاف: إذا قتله قبل أمر الإمام بقتله، فإن كان بعده .. فلا قصاص قطعًا، حكاه عنه في زيادة"الروضة" [2] .
قال شيخنا الإمام البلقيني: وفيه توقف فيما إذا قتله بالسيف بعد أمر الإمام برجمه، أو عين لرجمه جماعة فرجمه غيرهم.
خامسها: صحح النووي في"تصحيح التنبيه": التفصيل بين أن يثبت زناه بالبينة .. فلا يقتل به، أو بالإقرار .. فيقتل به [3] .
وقال شيخنا الإمام البلقيني: لا اعتماد عليه، والإطلاق هو المعتمد.
نعم؛ لو قتله بعد رجوعه عن الإقرار .. لم يقتل به كما نقل في"أصل الروضة"تصحيحه عن ابن كج [4] .
لكن قال شيخنا الإمام البلقيني: الأصح: أنه يقتل به، وفي نص الشافعي فيمن قتله بعد أمر الإمام ما يشعر به.
قلت: بل هو صريح فيه؛ فإنه قال: لا شيء على قاتله؛ لأنه لا يحل حقن دم هذا أبدًا حتى يرجع عن الإقرار بكلامٍ إن كان .. قضي عليه بماقراره ... إلى آخر كلامه [5] .
قال شيخنا: أما لو قتله بعد رجوع الشهود .. قتل به جزمًا، إلا إذا ظن بقاء شهادتهم .. فهو كظن بقاء الردة، وقد تقدم، قال: فلو قتله قبل أمر الحاكم بقتله ثم رجع الشهود وقالوا: تعمدنا .. فالأقوى الأقيس: أنه يقتل به دون الشهود، ولم يذكروه.
سادسها: محل الخلاف: فيما إذا ثبت زناه ببينة أو إقرار، فلو رآه يزني وعلم أنه محصن .. لم يقتل بلا خلاف، نص عليه كما حكاه شيخنا الإمام البلقيني.
4579 - قولهما - والعبارة لـ"المنهاج": (وفي القاتل: بلوغٌ وعقلٌ) [6] لو قال: (كونه ملتزما للأحكام) .. لكان أولى؛ ليدخل الحربي في الضابط، ثم يفصله كما في"الروضة" [7] ،
(1) الروضة (9/ 148) .
(2) الروضة (9/ 148) .
(3) تصحيح التنبيه (2/ 167) .
(4) الروضة (10/ 96) .
(5) انظر"الأم" (6/ 71) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 213) ، و"المنهاج" (ص 471) .
(7) الروضة (9/ 149) .