فهرس الكتاب
وإن كان"المنهاج"قد قال بعد ذلك [ص 472] : (ولا قصاص على حربي) وصرح"الحاوي"بأنه لا قصاص على الحربي ولا كفارة [1] .
4580 - قول"التنبيه" [ص 213] : (ويجب على من زال عقله بمحرم، وقيل: فيه قولان (الأصح: طريقة القولين، وأصحهما: الوجوب، وعبارة"المنهاج" [ص 471] :(والمذهب: وجوبه على السكران) ولا يعرف منه هل الراجح طريقة القطع أو الخلاف؛ ويرد عليه: أن محل الخلاف: في غير المعذور بسكره، أما من أكره على شرب الخمر أو جهل كونها خمرًا .. فلا شيء عليه، وأن المتعدي بشرب دواء يزيل العقل كالسكران، ولا يرد ذلك على تعبير"التنبيه".
4581 - قوله: (ولا يجب القصاص على المسلم بقتل الكافر) [2] أعنم من قول"المنهاج" [ص 472] : (فلا يقتل مسلم بذمي) لكنه إذا لم يقتل بالذمي .. فبالمعاهد والحربي أولى.
4582 - قوله: (ويقتل ذمي بذمي وإن اختلفت ملتهما) [3] يقتضي أن الكفر ملل، والمذهب: أنه ملة واحدة، إلا أن يريد: بمقتضى زعمهما.
4583 - قوله: (فلو أسلم القاتل .. لم يسقط القصاص) [4] أي: فيما إذا قتل ذمي ذميًا، وكلامه يقتضي الجزم بذلك؛ فإنه حكى الخلاف في التي بعدها دونها، وكذا في"الروضة"وأصلها [5] ، لكن فيه وجه في"الكفاية"، ونقله شيخنا الإمام البلقيني قولًا عن رواية الربيع، وقال: لم أر من ذكره، بل ذكر أن الخلاف يأتي أيضًا فيما إذا قتل ذمي مسلما ثم أسلم من الوجه الصائر إلى إسقاط القصاص بالتوبة، وهو في (كتاب قاطع الطريق) فإن الإسلام من أعظم التوبات.
4584 - قوله: (ولو جرح ذمي ذميًّا ثم أسلم الجارح ثم مات المجروح .. فكذا في الأصح) [6] يقتضي أن الخلاف وجهان، وكذا في"الروضة"وأصلها [7] ، لكن حكاه القاضي حسين وغيره قولين، وحكى شيخنا الإمام البلقيني النص على أنه لا يسقط، قال: وإذا كان له قولان في إسلام القاتل .. ففي الجراحة أولى.
ومحل الخلاف: في قصاص النفس، فأما قصاص الطرف: فيجب قطعًا.
(1) الحاوي (ص 551) .
(2) انظر"التنبيه" (ص 213) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 472) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 472) .
(5) فتح العزيز (10/ 160) "الروضة" (9/ 150) .
(6) انظر"المنهاج" (ص 472) .
(7) فتح العزيز (10/ 160) ، الروضة (9/ 150) .