فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 2650

يحسن ضرب العنق) [1] فإنه يدل على أنه لا يحسن، وعلى اختلاف هاتين الحالتين - وهما الفرق بين أن يحسن أم لا - حمل العراقيون كلام الشافعي.

وفي"النهاية": من عرفت مهارته في ضرب الرقاب .. ينبغي ألَّا يعزل في خطأ اتفق له بلا خلاف [2] .

4670 - قول"المنهاج" [ص 480] و"الحاوي" [ص 573] : (وأجرة الجلاد على الجاني) محله: ما إذا لم يمكن ذلك من سهم المصالح كما نص عليه في"الأم"و"المختصر" [3] ، وعليه مشى"التنبيه"فقال [ص 218] : (إن لم يوجد من يتطوع .. استؤجر من خمس الخمس، فإن لم يكن .. استؤجر من مال الجاني) وقول"المنهاج" [ص 480] : (على الصحيح) فيه نظر؛ لأنه منصوص كما تقدم، ومقابله قول أيضًا كما رجحه شيخنا الإمام البلقيني.

4671 - قول"المنهاج" [ص 480] : (ويقتص على الفور، وفي الحرم) يستثنى منه: ما إذا التجأ إلى المسجد الحرام، قال الإمام: أو إلى غيره من المساجد .. فيخرج منه ويقتل [4] ؛ لأنه تأخير يسير، وفيه صيانة للمسجد؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 573] : (ويخرج من المسجد) وفيه وجه ضعيف أنه تبسط الأنطاع، ويقتل فيه تعجيلًا للوفاء، ولو التجأ إلى نفس الكعبة أو إلى ملك إنسان .. أخرج قطعًا.

قال شيخنا الإمام البلقيني: وكذلك لو التجأ إلى مقابر المسلمين ولا يمكن قتله إلا بإراقة الدم عليها.

4672 - قول"المنهاج" [ص 480] : (والحر والبرد والمرض) ظاهره تناول قصاص النفس والطرف، وبه قطع الغزالي والبغوي وغيرهما، ونقل الروياني في"جمع الجوامع"أنه نص في"الأم"على أنه يؤخر قطع الطرف لهذه الأمور، كذا في"الروضة"وأصلها [5] .

قال شيخنا الإمام البلقيني: وظاهره ترجيح الأول، والنص الذي نقله الروياني موجود في"الأم"، وهو المعتمد، وفي"التتمة": لا يجوز استيفاء الطرف في حر أو برد شديد إذا لم تقع الجناية في مثله، فلو وقعت في مثله .. استوفي قصاص ذلك قطعًا؛ للمماثلة، ومقتضاه: أن المرض كذلك، قال شيخنا: وقد لا تتحقق المماثلة في المرض والحر والبرد الشديدين؛ لاختلاف الأمزجة، فينبغي أن يتوقف عن القصاص مطلقًا في الحالات المذكورة كما أطلقه الشافعي.

(1) مختصر المزني (ص 240) .

(2) نهاية المطلب (16/ 148) .

(3) الأم (6/ 60) ، مختصر المزني (ص 243) .

(4) انظر"نهاية المطلب" (16/ 306) .

(5) الأم (6/ 58) ، فتح العزيز (10/ 270) ، الروضة (9/ 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت