4711 - قوله: (ولو وكل ثم عفا فاقتص الوكيل جاهلًا .. فلا قصاص عليه، والأظهر: وجوب دية) [1] قيده الماوردي بأن يكون على مسافة يمكن إعلام الوكيل بالعفو فيها، فلو كان على مسافة عشرة أيام وعفا الموكل قبل القصاص بخمسة أيام .. كان عفوه باطلًا لا حكم له [2] .
قال شيخنا الإمام البلقيني: ومقتضاه: أن لا يجب على الوكيل الدية قطعًا، وهذا وإن لم يتعرض له غيره فتعليلهم قد يرشد إليه.
4712 - قوله: (وأنها عليه لا على عاقلته) [3] يقتضى أن الخلاف في ذلك قولان، وعبر في"الروضة"بالأصح، ثم الوجهان مفرعان على قولنا: إنها مغلظة كما هو أظهر القولين، فإن قلنا: مخففة .. فهي على العاقلة [4] .
4713 - قوله: (والأصح: أنه لا يرجع على العافي) [5] يقتضي أن الخلاف وجهان، وكذا في"الروضة" [6] ، لكنه في"شرح الرافعي"طريقان: قولان، والقطع بعدم الرجوع [7] .
ورجح شيخنا الإمام البلقيني طريقة القطع، قال: وفي بعض نسخ"المنهاج": (وأنه لا يرجع بها على العافي) فيكون من جملة ما الخلاف فيه قولان، قال: ومحل الخلاف: ما إذا لم ينسب الموكِل إلى تقصير في الإعلام، فإن نسب إلى تقصير .. فالأرجح: أن الوكيل يرجع عليه؛ لأنه لم ينتفع بشيء، بخلاف الزوج المغرور لا يرجع بالمهر على من غرّه في الأظهر؛ لانتفاعه بالوطء، وكذا إذا قدم طعامًا مغصوبًا ولم يقل: هو مغصوب .. فإن الآكل لا يرجع في الأظهر؛ لانتفاعه بالأكل.
4714 - قوله: (ولو وجب قصاص عليها فنكحها عليه .. جاز وسقط، فإن فارق قبل الوطء .. رجع بنصف الأرش، وفي قول: بنصف مهر المثل) [8] أنكر شيخنا الإمام البلقيني هذا القول الثاني، وقال: لم أقف عليه في شيء من كتب الطريقين إلا في"تهذيب البغوي"ومن تبعه [9] ، وهو شذوذ من البغوي مردود عليه خارج عن قاعدة المذهب؛ فإن المستحق للزوج عند الفراق قبل
(1) انظر"المنهاج" (ص 482) .
(2) انظر"الحاوي الكبير" (12/ 113) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 482) .
(4) الروضة (9/ 248) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 482) .
(6) الروضة (9/ 249) .
(7) فح العزيز (10/ 306، 307) .
(8) انظر"المنهاج" (ص 482) .
(9) التهذيب (7/ 130) .