فهرس الكتاب
المقابلة للأصح هنا؛ فإنه قال: (والشفة كل ما زَايَلَ جلد الذقن والخدين من أعلى وأسفل مستدير بالفم كله مما ارتفع عن الأسنان واللثة) [1] فاعتبر مزايلة الخدين من أعلاه، وذلك واصل إلى محل الارتتاق، وقوله: (مما ارتفع عن الأسنان واللثة) يبين ذلك؛ فإن الذي ارتفع عن الشيء هو ما كان فوقه، أما ما كان قبالته .. فلا يقال: ارتفع عنه، وإنما يقال فيه: يستره أو يوازيه، واعتبر الشافعي الاستدارة بالفم كله، وذلك يقتضي نزوله على مقتضى الاستدارة على آخر الفم في العرض، قال: وهذا الذي نزلنا نص الشافعي عليه هو المعتمد.
4751 - قول"التنبيه" [ص 225] و"الحاوي" [ص 559] : (وفي اللسان الدية) يتناول لسان الطفل، وبه صرح"المنهاج"ثم قال: (وقيل: شرط طفلٍ ظهور أثر نطقٍ بتحريكه لبكاءٍ ومصٍّ) [2] ومقتضاه: أنه وجه، قال شيخنا الإمام البلقيني: وليس وجهًا، بل هو ظاهر نص"الأم"و"المختصر" [3] ، قال: والذي يظهر من كلام كثير من أصحاب الطريقين ترجيح إيجاب الحكومة في قطع لسان المولود عقب ولادته قبل أن يتحرك لسانه ثم يسقط ذلك، ومال إليه، قال: ومحل الخلاف: ما إذا لم يبلغ وقت التحريك، فإن بلغ وقت التحريك ولم يوجد .. فالواجب الحكومة، قال: ووقت التحريك هو ما بعد الولادة في الزمن القريب منها الذي يحرك المولود فيه لسانه لبكاءٍ ومصٍّ ونحوهما.
4752 - قول"المنهاج" [ص 485] : (ولأخرس حكومة) محله: ما إذا لم يذهب بقطعه الذوق، أو كان ذاهب الذوق، فأما إذا قطعه فذهب ذوقه .. وجبت الدية للذوق، وهذا مفهوم من قوله: (إن في الذوق الدية) [4] .
4753 - قول"التنبيه" [ص 226] : (وإن قطع اللسان فأخذ الدية ثم نبت .. رد الدية في أحد القولين) الأصح: أنه لا يردها.
4754 - قوله: (وفي كل سن خمس من الإبل) [5] المراد: إذا كانت لذكر حر مسلم كما عبر به"المنهاج" [6] ، ولو قال: (نصف عشر ديته) كما عبر به"الحاوي" [7] .. لتناول جميع الصور، واستفيد به التغليظ والتخفيف.
(1) الأم (6/ 124) .
(2) المنهاج (ص 485) .
(3) الأم (6/ 120) ، مختصر المزني (ص 245) .
(4) المنهاج (ص 487) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 226) .
(6) المنهاج (ص 485) .
(7) الحاوي (ص 572) .