فهرس الكتاب
وهو محمول على ما إذا سرى، فإن لم يسر .. فمن الجناية كما تقدم، ووافقه النووي في"التصحيح"على أنها فيما إذا سرى من وقت الاندمال [1] ، والوجه الثالث اختاره القفال والإمام والغزالي والروياني [2] ، ومشى عليه"الحاوي"فقال [ص 553] : (وللجرح منه ولسراية منها) ورجحه شيخنا الإمام البلقيني، وليس في"أصل الروضة"تصريح بترجيح من عند نفسه [3] ، ومتى أخذت عبارة"المنهاج"في السراية على إطلاقها .. لم توافق واحدًا من هذه الأوجه؛ فلذلك حملناها على غير حالة السراية.
4864 - قول"التنبيه" [ص 229] : (ومن مات من العاقلة قبل محل النجم .. سقط ما عليه) أي: من قسط ذلك النجم، أما ما قبله .. فلا يسقط بعد استقراره، وقول"المنهاج" [ص 492] : (ومن مات ببعض سنة .. سقط) أبعد من هذا الإيهام.
4865 - قول"التنبيه" [ص 228] : (ولا يعقل فقير ولا صبي ولا معتوه ولا كافر عن مسلم ولا مسلم عن كافر) أهمل اعتبار الحرية، ولا بد منه، وقد ذكره"المنهاج"فقال [ص 492] : (ورقيق) وفهم منه أن المكاتب لا يعقل، ولم يثعرضوا للتصريح بالمبعض، وقال شيخنا الإمام البلقيني: الظاهر أنه لا يتحمل؛ لأنه ناقص بالنسبة إلى النصرة، قال: فإن أعتقه مالك الباقي فلم يسر عليه .. احتمل أن يحمل عنه معتقه بالنسبة إلى نصفه الحر، واحتمل ألاَّ يتحمل عنه، قال: والأول أرجح.
4866 - قول"المنهاج" [ص 492] : (ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه في الأظهر) كذا صححه في"المحرر"و"الشرح الصغير"و"الروضة" [4] ، وليس في"الشرح الكبير"ترجيح [5] ، والمراد: الذمي والمستأمن إن زادت مدة العهد على أجل الدية ولم ينقطع قبل مضي الأجل.
فالحربي لا يعقل ولا يعقل عنه، قال المتولي: فلو كان لذمي أقارب حربيون وقدر الإمام على الضرب عليهم .. بُني على أن اختلاف الدار يمنع التوارث؛ إن قلنا: نعم .. فلا ضرب، وإلا .. فوجهان، حكاه عنه في"أصل الروضة" [6] .
وتعجب منه شيخنا الإمام البلقيني؛ فإن التغريم تضمين، والحربي لا يضمن ما يتلفه بنفسه؛
(1) تصحيح التنبيه (2/ 184) .
(2) انظر"نهاية المطلب" (16/ 510، 511) ، و"الوجيز" (2/ 155) .
(3) الروضة (9/ 361، 362) .
(4) المحرر (ص 414) ، الروضة (9/ 355) .
(5) فتح العزيز (10/ 476) .
(6) الروضة (9/ 355) .