فهرس الكتاب

الصفحة 2023 من 2650

"المنهاج" [ص 513] : (والزِّيادة تعزيرات) وهو أحسن من قول"المحرر": (تعزير) [1] لأن القائل بأنها حد أورد أن التعزير لا يجوز أن يبلغ أربعين.

فيجاب: بأنها تعزيرات على أنواع صدرت منه من هذيان وغيره.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: التعزيرات لا بد من تحقق سببها ولم يتحقق السبب فالمسألة معضلة، وقوله: (والزِّيادة) أي: المذكورة في قوله: (ولو رأى الإمام بلوغه ثمانين) فلا يقال: كلامه يقتضي أنَّه تجوز الزِّيادة على الثمانين، وليس كذلك، وقوله: (وقيل: حد) [2] قد يفهم أنَّه لا يضمن لو مات بها، قال شيخنا الإمام البلقيني: ولم يقل بذلك أحد من أئمة المذهب.

5175 - قوله: (ويحد بإقراره أو شهادة رجلين) [3] في"تعليق الشيخ أبي حامد"طريق ثالث، وهي: أن نعلم شربه من إناء شرب منه غيره فسكر.

قال الرافعي: (وليكن هذا بناء على القضاء بالعلم) [4] ، قال شيخنا الإمام البلقيني: والمحكي عن أبي حامد هو النص في"الأم"و"المختصر" [5] .

5176 - قوله: (ويكفي في إقرار وشهادة:"شرب خمرًا") [6] هذا في الشهادة، أما في الإقرار .. فيقول: (شربت خمرًا) ، ومثله: (شربت ما شرب منه غيري فسكر منه) ، ونازع شيخنا الإمام البلقيني في التفاء بالتنكير؛ لجواز إرادة المجاز، قال: والموجود في نص الشَّافعي وكلام الأصحاب: شرب الخمر [7] ، قال: فإن قيل: التعريف لا يمنع المجاز .. قلنا: يبعد مع التعريف ولا يبعد مع التنكير، على أنا نقول في صورة التعريف: لا بد أن يأتي بما يرفع المجاز؛ فقد يتجوز بالخمر على ما يصير خمرًا، فإن كان هناك ما يخرج هذا المجاز .. حددناه، وإلَّا .. فلا، ونبه شيخنا على أمرين آخرين:

أحدهما: أنَّه ينبغي أن يزيد في الشهادة: من غير أن يسيغ بها ما غص به، وإن لم يشترط في الشهادة كونه عالمًا مختارًا، وقد قال في"الأم": إنما يعاقب الناس على اليقين [8] ، ولا يقين إذا لم يذكر ذلك.

(1) المحرر (ص 441) .

(2) المنهاج (ص 513) .

(3) انظر"المنهاج" (ص 513) .

(4) انظر"فتح العزيز" (11/ 280) .

(5) الأم (6/ 144) ، مختصر المزني (ص 265) .

(6) انظر"المنهاج" (ص 513) .

(7) انظر"الأم" (6/ 144) .

(8) الأم (6/ 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت