فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 2650

شيخنا في"تصحيح المنهاج"، وقال: إنه معتمد، قال: وإنما لا يكون البيات مكروها إذا كان له به حاجة، وإلا .. فهو مكروه وإن لم يكن فيهم إلا المقاتلة؛ لأنه لا يأمن في سواد الليل أن يقتل مسلما من أهل الجيش ظنًا أنه كافر.

5276 - قول"التنبيه" [ص 232] : (وإن كان معهم قليل من أسارى المسلمين .. لم يمتنع من رميهم، وإن كانوا كثيرًا .. لم يرمهم إلا إذا خاف شرهم) طريقة، والمرجح: الجواز لو كانوا كثيرأ؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 520] : (فإن كان فيهم مسلم أسير أو تاجر .. جاز ذلك على المذهب) و"الحاوي" [ص 604] : (ولو فيهم مسلم) ، وعبارة"أصل الروضة": فيه طرق: المذهب: أنه إن لم يكن ضرورة .. كره، ولا يحرم في الأظهر، وإن كانت لخوف ضررهم، أو لم يحصل فتح القلعة إلا به .. جاز، ثم ذكر طريقين آخرين، ثم قال: والمذهب: الجواز وإن علم أنه يصيب مسلما، وهو نص"المختصر" [1] .

وذكر شيخنا في"تصحيح المنهاج"أن نص"الأم"و"المختصر"الجواز عند الضرورة، ولا خلاف فيه، وأما عند عدم الضرورة .. فقضية نص"الأم"التحريم، وقضية نص"المختصر"أنه غير بيّن التحريم، ولكنه مكروه؛ فإطلاق الجواز على المذهب مخالف النصين جميعًا، قال: والمعتمد عندنا في صورة ألَّا يمكن فتح القلعة إلا بذلك: أنها ليست حالة ضرورة، وفي نص"الأم"ما يقتضيه [2] .

5277 - قول"التنبيه" [ص 232] : (وإن تترسوا بالنساء والصبيان في القتال .. لم يمتنع من قتالهم) محله: ما إذا دعت إلى ذلك ضرورة، فإن لم تدع إليه ضرورة .. فالأظهر: تركهم، وعبارة"المنهاج" [ص 520] : (وإن دفعوا بهم عن أنفسهم ولم تدع ضرورة إلى رميهم .. فالأظهر: تركهم) وكان ينبغي الاقتصار على انتفاء الضرورة؛ فهو المعتبر، وأما الدفع بهم عن أنفسهم .. فليس شرطًا في ذلك؛ وكأنه تصوير للمسألة؛ ويدل على ذلك أن عبارة"أصل الروضة": وإن لم يكن ضرورة؛ بأن كانوا يدفعون بهم عن أنفسهم واحتمل الحال تركهم [3] ، ومن العجيب أن"الحاوي"أهمل الشرط الذي هو الضرورة، وذكر التصوير المشترك بين جواز الرمي وعدمه وهو الدفع، فقال: (وإن تترسوا بالنساء لا دفعًا .. ضُرب الترس) [4] وخالف هذا الترجيح في زيادة"الروضة"، فقال: إن الراجح: الجواز [5] ، ورجحه شيخنا في"تصحيح المنهاج".

(1) الروضة (10/ 245) .

(2) الأم (4/ 244) ، مختصر المزني (ص 271) .

(3) الروضة (10/ 244) .

(4) الحاوي (ص 606) .

(5) الروضة (10/ 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت