فهرس الكتاب
ثانيها: محل ذلك: مع القدرة، فيجوز الانصراف مع العجز، وقد ذكره"الحاوي"فقال [ص 607] : (ومن عجز بمرض أو لم يبق معه السلاح أو مات فرسه عاجزًا عن القتال رَاجِلًا) فإن أمكنته الحجارة .. امتنع الانصراف على الأصح عند النووي من زيادته، لكنه في"أصل الروضة"في الباب الأول جعله وجهًا ضعيفًا [1] .
ثالثها: يستثنى من كلامهم معا: العبد إذا شهد القتال بغير إذن سيده .. فلا يحرم عليه الفرار، وكذلك النساء إذا شهدن القتال ثم ولين .. فلا يأثمن بالتولي، نص عليه في"الأم" [2] كما حكاه شيخنا في"تصحيح المنهاج".
رابعها: يستثنى من كلامهم أيضًا: أنه يجوز فرار مئة من ضعفائنا عن مئة وتسعة وتسعين من أبطالهم على الأصح في اعتبار المعنى، كما سيأتي في عكسه في عبارة"المنهاج"و"الحاوي"أنه يحرم انصراف مئة بطل عن مئتين وواحد ضعفاء في الأصح [3] ، ففي"أصل الروضة": أنه يجري الخلاف في عكسه، وذكر هذا المثال [4] .
قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وأخذا عكسه في الصورة والمعنى، ولكن عكسه في المعنى يشمل هذا ومئة ضعفاء مع مئتين من أبطالهم، وسيأتي في كلام شيخنا ترجيح اعتبار العدد دون المعنى، والله أعلم.
خامسها: اشترط"الحاوي"في جواز التحيز إلى فئة: ألاَّ تنكسر؛ أي: الفئة المنصرف عنها بانصرافه، فإن انكسرت بذلك .. فلا يجوز الانصراف [5] ، وتبع في ذلك"الوجيز" [6] ، وفي كلام الإمام ما يشعر به [7] ، قال الرافعي: ولم يتعرض له المعظم [8] .
5280 - قول"المنهاج" [ص 520] : (ويجوز إلى فئة بعيدة في الأصح) عبر في"الروضة"بالصحيح [9] ، وكان ينبغي التعبير بالنص؛ فإنه المنصوص في"الأم"و"المختصر" [10] ، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": محله: ما إذا لم يجد فيه قرينة، فإن وجد .. امتنع التحيز إلى
(1) الروضة (10/ 213، 248) .
(2) الأم (4/ 170) .
(3) الحاوي (ص 606) ، المنهاج (ص 520) .
(4) الروضة (10/ 248) .
(5) الحاوي (ص 607) .
(6) الوجيز (2/ 191) .
(7) انظر"نهاية المطلب" (17/ 448، 449) .
(8) انظر"فتح العزيز" (11/ 402) .
(9) الروضة (10/ 247) .
(10) الأم (40/ 170) ، مختصر المزني (ص 271) .