فهرس الكتاب
(أو بمن أسر من المسلمين) وكذا نص عليه الشافعي والأصحاب.
5299 - قول"الحاوي" [ص 607] : (وفي الكامل قبل الحكم) أي: تجب القيمة أيضًا في قتل الأسير الكامل قبل حكم الإمام فيه بشيء؛ لا يعرف هذا في مذهب الشافعي، وإنما حكاه الماوردي والعمراني عن الأوزاعي [1] ، والمعروف في المذهب أنه لا شيء عليه سوى التعزير، نص عليه الشافعي وتابعه الأصحاب.
5300 - قول"التنبيه" [ص 234] : (وإن أسلم في الأسر .. سقط قتله، وبقي الخيار في الباقي في أحد القولين، ويرق في الآخر) الأظهر: الأول، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [2] ، وفيه أمور:
أحدها: أن محله: ما إذا لم يختر فيه الإمام قبل إسلامه المن أو الفداء، فإن اختار ذلك ثم أسلم .. لم يتخير في الباقي، بل يتعين ما اختاره.
ثانيها: شرط جواز الفداء في هذه الصورة: أن يكون له عزٌّ أو عشيرة يسلم بها دينه ونفسه.
ثالثها: أنكر شيخنا في"تصحيح المنهاج"القول بتعين الرق، وقال: إنما أخذه من أثبته من نص"المختصر، [3] ، وإن أسلموا بعد الإسار .. رقوا، وإنما أراد به: أن اختيار الإمام ذلك، ولا يمنع إسلامه الرق كما يمنع القتل؛ بدليل قوله في"الأم": (ولم يخرجه إسلامه من الرق إن رأى الإمام استرقاقه) [4] ."
5301 - قولهما - والعبارة لـ"المنهاج": (وإسلام كافر قبل ظفر به يعصم دمه وماله وصغار ولده) [5] كذا مجانينهم، وقد ذكره"الحاوي" [6] وسكت عن عصمة دمه؛ لوضوحه، والأنثى في ذلك كالذكر، والجد والجدة كذلك في الأصح، ولو كان الأقرب حيا، والمراد: الأولاد الأحرار، كما نبه عليه في"الكفاية".
5302 - قول"المنهاج" [ص 521] و"الحاوي" [ص 604] : (لا زوجته) خالفه"المنهاج"حيث قال بعده [ص 521] : (وزوجته على المذهب) [7] أي: لا يجوز إرقاق زوجة مسلم، وفي
(1) انظر (البيان) (12/ 153) ، و"الحاوي الكبير" (14/ 178) .
(2) الحاوي (ص 604) ، المنهاج (ص 521) .
(3) مختصر المزني (ص 271) .
(4) الأم (4/ 253) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 233) ، و"المنهاج" (ص 521) .
(6) الحاوي (ص 604) .
(7) في حاشية (ج) : (فائدة: عبارة"المنهاج"مثل عبارة الحاوي؛ فإنه قال:(لا زوجته على المذهب) ، وأما رجوع إحدى المسألتين إلى الأخرى .. فليس الكلام فيه، وإنما الكلام في أنها تخالف عبارة"الحاوي"وقد تبين لك أن لا مخالفة). انتهى.