فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 2650

وحكاه شيخنا في"تصحيح المنهاج"عن نص"الأم"في"سير الواقدي"أنه قال: (يُعَرَّف، فإن عرفه المسلمون .. فهو لهم، وإن لم يعرفوه .. فهو مغنم) [1] ، قال شيخنا: فهذا هو المعتمد، وهو خارج عن قاعدة اللقطة، فتستثنى هذه الصورة من إطلاق التعريف سنة في غير الحقير.

5317 - قول"التنبيه" [ص 234] : (ويجوز أكل ما أصيب في الدار من الطعام) قيده"المنهاج"بأن يعتاد أكله عمومًا [2] و"الحاوي"بما يؤكل عادة [3] ، للاحتراز عن الفانيذ والسكر والأدوية التي يندر الحاجة إليها؛ فإنه إن احتاج إليها مريض ممن شهد الوقعة .. أخذ ما يحتاج إليه بالقيمة، قال الرافعي: وينبغي أن يراجع أمير الجيش فيه [4] ، ولم يفصح"التنبيه"عن الذي يجوز له ذلك، وقال في"المنهاج" [ص 522] : (وللغانمين) و"الحاوي" [ص 607] : (ويتبسط شاهد الوقعة) وظاهره تناول من له سهم ومن له رضخ، وهو ظاهر إطلاق الشافعي والأصحاب، قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": لكن مقتضى نص الشافعي: أن الذمي ليس له ذلك؛ حيث قيده بالمسلمين، وهو اللائق بالقواعد.

5318 - قول"المنهاج" [ص 522] : (وذبح مأكولٍ لِلَحْمِهِ) أي: فيجب رد جلده إلى المغنم إلا ما يؤكل معه، ولا يتخذ منه سِقاء ولا شِرَاكا، وهو مثل قول"التنبيه" [ص 234] : (وذبح ما يؤكل للأكل) ولذلك قال"الحاوي" [ص 608] : (ورد الجلد) .

ونازع شيخنا في"تصحيح المنهاج"في إطلاق ذبح المأكول، وقال: المعتمد منعه مع تيسر السوق، إلا عند الاضطرار كما هو مقتضى السنة الصحيحة الثابتة في"صحيح البخاري"وغيره عن رافع بن خديج قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة، فأصاب الناسَ جوعٌ، فأصبنا إبلًا وغنما، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس، فعجلوا فذبحوا ونصبوا القدور، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقدور فأكفئت، ثم قسم فعدل عشرًا من الغنم ببعير) [5] ، قال: ونقله الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي في"سير الواقدي"، وجرى عليه الشيخ أبو حامد، قال شيخنا: وقول"المنهاج"عطفًا على ما عبر فيه بالصحيح [ص 522] : (وأنه لا تجب قيمة المذبوح) يقتضي أنه لا خلاف في جواز الذبح، وإنما الخلاف في وجوب قيمة المذبوح، وهذا ضعيف.

5319 - قول"المنهاج"عطفًا على ما عبر فيه بالصحيح [ص 522] : (وأنه لا يختص الجواز

(1) الأم (4/ 264) .

(2) المنهاج (ص 522) .

(3) الحاوي (ص 607) .

(4) انظر"فتح العزيز" (11/ 428) .

(5) صحيح البخاري (2356) ، (2910) ، (5179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت