فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 2650

5314 - قوله: (وكذا ما أخذه واحدٌ أو جمعٌ من دار الحرب سرقةً على الأصح) [1] يقتضي أن الخلاف وجهان، وليس كذلك؛ فالأصح نص عليه في"الأم"، واقتضى كلامه أن مقابله أنه فيءٌ، والذي في"الروضة"وأصلها أن مقابله أنه للآخذ [2] ، وعبارة"المنهاج"محتملة لهما، وقد يقال: قرينة قرنه باللقطة يقتضي أنه للآخذ، وعلى هذا الوجه: لو كان المسروق حرًا بالغًا عاقلًا .. فهل ينفرد به الآخذ ويرق بالأخذ أو يتخير الإمام فيه؛ قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": لم أر من تعرض له.

5315 - قوله: (أو وُجد كهيئة اللقطة على الأصح) [3] فيه أمران:

أحدهما: أطلق محل الخلاف، وهو مقيد بقيدين:

أحدهما: ألاَّ يكون مأخوذًا بالقهر والغلبة، فإن كان كذلك .. فهو غنيمة قطعًا.

الثاني: ألَّا يكون مأخوذًا بقوة الجند، فإن أخذ بقوتهم .. لم يجيء فيه وجه باختصاصه بالآخذ، بل يكون فيئًا، صرح به الإمام والغزالي [4] .

ثانيهما: تصحيح أنه غنيمة، قال في"أصل الروضة": إنه الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور [5] ، وليس كذلك، فلم ينص الشافعي على أنه غنيمة، وإنما نص على أنه لا يكون لمن أخذه، وذلك محتمل للغنيمة والفيء، قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": والأرجح: أنه فيء.

5316 - قوله: (فإن أمكن كونه لمسلم .. وجب تعريفه) [6] فيه أمران:

أحدهما: أن مقتضاه: أنه بعد التعريف يمتلكه الآخذ كقاعدة اللقطة، وليس كذلك، بل الجمهور على أنه غنيمة، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": الذي أقوله: أنه إن كان الانجلاء عنه بالإيجاف .. فغنيمة قطعا، أو بالإرهاب والإرعاب .. ففيء قطعا، فإن انتفى الأمران .. كان فيئًا على الأرجح.

ثانيهما: مقتضاه: وجوب تعريفه سنة، إلا أن يكون حقيرًا كما في اللقطة، وهو ما في"أصل الروضة"عن"المهذب"و"التهذيب"، وعن الشيخ أبي حامد: يعرفه يومًا أو يومين، وعن الإمام: يكفي بلوغ الأخبار إلى الأجناد إذا لم يكن هناك مسلم سواهم، ولا ينظر إلى احتمال مرور التجار [7] ،

(1) انظر"المنهاج" (ص 522) .

(2) فتح العزيز (11/ 425) ، الروضة (10/ 260) .

(3) انظر"المنهاج" (ص 522) .

(4) انظر"نهاية المطلب" (17/ 445) ، و"الوجيز" (2/ 192) .

(5) الروضة (10/ 260) .

(6) انظر"المنهاج" (ص 522) .

(7) الروضة (10/ 261) ، وانظر"المهذب" (2/ 241) ، و"نهاية المطلب" (17/ 441) ، و"التهذيب" (5/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت