فهرس الكتاب

الصفحة 2082 من 2650

الدين، بل هو كودائع الحربي المسبي [1] ، قالا: ولم ينص في"الوسيط"على حال من عليه الدين، والإمام أجاب بذلك فيما إذا كان الذي عليه الدين مسلمًا، قالا: وقد يفهم من هذه الجملة أنه إن كان دين المسترق على مسلم .. طولب به، أو على حربي .. سقط [2] ، قال شيخنا: وهذا مخالف لتصريح صاحب"التهذيب"ولعموم لفظ"الوسيط"وللدليل الذي قررناه، قال: والمعتمد ما قررناه.

5311 - قول"المنهاج" [ص 521] : (ولو اقترض حربي من حربي أو اشترى منه ثم أسلما أو قبلا جزية .. دام الحق) قال الرافعي: لا يخفى أنه فيما إذا كان القرض أو الثمن مالًا، بخلاف ما إذا كان خمرًا أو خنزيرًا [3] ، وذكره"الحاوي"فقال [ص 605] : (لا خمر) ومفهومهما: أنه لو أسلم أحدهما أو قبل جزية .. لا يدوم الحق، وليس كذلك فيما إذا أسلم صاحب الدين قطعًا، وفيما إذا أسلم المديون على الأظهر.

5312 - قول"المنهاج" [ص 521] : (ولو أتلف عليه فأسلما .. فلا ضمان في الأصح) هو مفهوم قول"الحاوي" [ص 605] : (دينُ عقدهما) وفيه أمور:

أحدها: أن محل الخلاف: فيما إذا كان اعتقادهم ضمان ذلك المتلف، وإلا .. فلا ضمان قطعًا، ذكره شيخنا في"تصحيح المنهاج"، وقال: هذا يخرج من توجيه مقابل الأصح بأنه لازم عندهم، فكأنهم ترضوا عليه.

ثانيها: لا يختص ذلك بما إذا أسلما، بل لو أسلم المتلف .. جرى الخلاف كما في"أصل الروضة" [4] ، قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وإذا ثبت الخلاف مع إسلام المتلف .. فمع إسلام المتلف عليه أولى، وقد أطلق ذلك في"الوجيز" [5] ، قال شيخنا: وإن لم يسلم واحد منهما .. فلم يتعرض لها أحد من الأصحاب، والذي عندنا: أنه إن تحاكموا إلينا بعد الأمان .. جاء الخلاف، وإن لم يتحاكموا إلينا .. فلا نتعرض لهم بإلزام ولا بغيره.

ثالثها: أن تعبيره بالأصح يقتضي قوة الخلاف، وليس كذلك؛ فقد قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إنه ضعيف جدًا، بل لا يثبت نقله وجها، وبسط ذلك.

5313 - قول"المنهاج" [ص 522] : (والمال المأخوذ من أهل الحرب قهرًا غنيمة) تقدم الكلام عليه في (قسم الفيء والغنيمة) .

(1) الوسيط (7/ 29) .

(2) فتح العزيز (11/ 418) ، الروضة (10/ 256) ، وانظر"نهاية المطلب" (17/ 526) .

(3) انظر"فتح العزيز" (11/ 419) .

(4) الروضة (10/ 257) .

(5) الوجيز (2/ 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت