فهرس الكتاب
وهو دخول الناذر في المهايأة، وإلا .. فيصح إعراضه عن المختص به دون المختص بالمالك، قال شيخنا: ولم أر في كلامهم التعرض لشيء من ذلك.
ثالثها: كان ينبغي أن يقول: (قبل قسمة واختيار بملك) كما عبر به"الحاوي" [1] .
رابعها: لا يجوز جر قوله: (ولو محجور) على أنه صفة لغانم، بل هو منصوب بـ (كان) المحذوفة بعد لو، ورفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف بعيد.
قول"المنهاج" [ص 522] : (والأصح: جوازه بعد فرز الخمس) يقتضي أن الخلاف وجهان، وليس كذلك؛ فالمصحح منصوص، ومقابله خرّجه ابن سريج عليه كما في"الروضة"وأصلها [2] .
5325 - قوله: (وجوازه لجميعهم) [3] وهو ظاهر إطلاق"الحاوي" [4] ، نازع فيه شيخنا في"تصحيح المنهاج"، وقال: الصحيح عندنا: أنهم إن أعرضوا عنه دفعة واحدة .. لم يصح، وإن أعرضوا على الترتيب .. صح الإعراض، إلى أن يبقى واحد، فتستقر الأخماس الأربعة عليه، وليس له أن يعرض عنها، وفي"النهاية": أن الخلاف في إعراض السالب كالخلاف في إعراض جميع الغانمين [5] ، وسيأتي تصحيح أنه لا يصح إعراض السالب.
5326 - قول"الحاوي" [ص 608] : (لا كل ذوي القربى) يقتضي صحة إعراض بعضهم، وهو مقتضى تعبير"الوجيز"بلفظ الجميع [6] ، وبه صرح البارزي تبعًا لـ"التعليقة"، وليس كذلك، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إنه ليس بمعتمد، ولا فرق بين إعراض جميعهم وبعضهم؛ لأنهم يستحقونه بلا عمل؛ فاشبه الإرث، وقول"المنهاج" [ص 522] : (وبطلانه من ذوي القربى) يحتمل أن يريد: من كلهم؛ فيكون كـ"الحاوي"، وأن يريد: الجنس؛ فيتناول صدوره من بعضهم.
5327 - قول"المنهاج" [ص 522] : (والمعرض كمن لم يحضر) و،"الحاوي" [ص 608] : (فُرض عدمًا) يقتضي أن حصته لبقية الغانمين، لكن قال في"أصل الروضة"بعد تعبيره بمثل ذلك: وضم نصيبه إلى المغنم [7] ، وذلك يقتضي أن خمسه لأهل الخمس، وأربعة أخماسه لبقية
(1) الحاوي (ص 608) .
(2) فتح العزيز (11/ 434) ، الروضة (10/ 266) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 522) .
(4) الحاوي (ص 608) .
(5) نهاية المطلب (17/ 510، 511) .
(6) الوجيز (2/ 193) .
(7) الروضة (10/ 267) .