فهرس الكتاب
الغانمين، وهو موافق لقول الرافعي: المراد بالباقين: باقي المستحقين، لا باقي الغانمين [1] ، وصار آخر كلام"الروضة"- وهو قوله: وضم نصيبه إلى المغنم - مخالفًا لأوله، وهو قوله: قدر وكانه لم يحضر، والذي في"المنهاج"هو المعتمد، وحكاه شيخنا في"تصحيح المنهاج"عن"النهاية" [2] ، لكنه عبر بعد ذلك بعبارة أوقعت الرافعي في عبارته المتقدمة، وليست مأخوذة على ظاهرها.
5328 - قول"التنبيه" [ص 235] : (ومتى يملك ذلك؛ فيه قولان، أحدهما: أنه بانقضاء الحرب، والثاني: بانقضاء الحرب وحيازة المال) قال في"المنهاج" [ص 522] : (ولا تملك إلا بقسمة، ولهم التملك) وأوضحه في"الروضة"بقوله: لكن لهم أن يتملكوا بين الحيازة والقسمة [3] ، وذلك يقتضي حصول الملك بأحد الأمرين؛ ولذلك عبر في"تصحيح التنبيه"بأن الأصح: أنها لا تملك إلا بالقسمة أو اختيار التملك [4] ، وعبارة"الحاوي" [ص 608] : (ولا ملك) أي: قبل القسمة، وعبارة"المحرر"و"الشرح": ولكن يملكون إن تملكوا [5] ، ومعناها: أنه يثبت لهم حق التملك، فحولها في"الروضة"إلى ما حكيته.
قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وليس هذا مراد صاحب هذا الوجه؛ فإنه يقول: لا ملك إلا بالقسمة، وفرف بين ثبوت حق التملك وبين أن لهم أن يتملكوا، وتعبير"المنهاج"يحتمل أن يوافق ما في"الروضة"، فلا يستقيم وأن يريد به: أن لهم حق التملك .. فهو صحيح، ثم قال في لا أصل الروضة": واعلم أن في كلام الأصحاب تصريحا بأن الغانمين وإن لم يملكوا الغنيمة؛ فمن قال منهم: اخترت ملك نصيبي .. ملكه؛ فإذت الاعتبار باختيار التملك لا بالقسمة، وإنما تعتبر القسمة؛ لتضمنها اختيار التملك، ثم ذكر بعد ذلك: أن للإمام أن يقسم الغنيمة قسمة تحكم، فيخص بعضهم ببعض الأنواع وببعض الأعيان، وحينئذ .. فقولنا: يملك بالقسمة معناه: في غالب الأمر، وهو إذا رضي الغانم بالقسمة أو قبل ما عينه له الإمام، فأما إذا رد .. فينبغي أن يصح رده، وذكر فيه البغوي خلافًا، فقال: إذا أفرز الإمام الخمس وأفرز نصيب كل واحد منهم، أو أفرز لكل طائفة شيئًا معلومًا .. فلا يملكونه قبل اختيار التملك على الأصح، حتى لو ترك بعضهم حقه .. صُرف إلى الباقين [6] ."
(1) انظر"فتح العزيز" (11/ 435) .
(2) نهاية المطلب (17/ 509) .
(3) الروضة (10/ 267) .
(4) تصحيح التنبيه (2/ 207) .
(5) المحرر (ص 451) ، فتح العزيز (11/ 436) .
(6) الروضة (10/ 268) .