فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 2650

معسرًا، لكن لو ملكها بسهمه أو بسبب آخر .. فالأظهر: نفوذه [1] ، وفي"المهمات": أنه انعكس ذلك على صاحب"الروضة"، والذي في الرافعي ترجيح نفوذه [2] ، وبتقدير عدم النفوذ في الحال .. فهل يثبت إذا ملكها بعد ذلك؛ لا ترجيح فيها في الرافعي هنا، والصحيح في نظائره: عدم النفوذ، فوهم في"الروضة"في الموضعين.

5335 - قوله في آخر (قسم الغنيمة) : (والكلاب قُسِمت عددًا، وإن لم يمكن .. أُقرع) [3] المراد: الكلاب المنتفع بها، ومحل قسمتها: عند المشاححة، فلو أرادها بعضهم ولم ينازع .. أعطيها، وقد صرح بذلك"المنهاج"فقال [ص 522] : (ولو كان فيها كلبٌ أو كلابٌ تنفع وأراده بعضهم ولم يُنازع .. أعطيه، وإلا .. قسمت إن أمكن، وإلا .. أقرع) ولم يبين كيفية قسمتها، وصرح"الحاوي"بأنه بالعدد، وهو المنقول، قال الرافعي: وقد مر في (الوصية) أنه يعتبر قيمتها عند من يرى لها قيمة وينظر إلى منافعها، فيمكن أن يقال بمثله هنا [4] .

والمراد: أرادها بعض الغانمين أو أهل الخمس كما هو مصرح به في"المحرر"و"الروضة"وأصلها [5] ، ولكن نص الشافعي على خلافه، فقال في"الأم"في"سير الواقدي": (وما أصيب من الكلاب .. فهو مغنم إن أراده أحد لصيد أو ماشية أو زرع، وإن لم يكن من الجيش من يريده لذلك .. لم يكن لهم حبسه؛ لأن من اقتناه لغير هذا .. كان آثمًا، وإنما رأيت لصاحب الجيش أن يخرجه ويعطيه أهل الأخماس من الفقراء والمساكين ومن ذُكر معهم إن أراده أحد منهم لزرع أو ماشية أو صيد، فإن لم يرده .. قتله أو خلاه) [6] حكاه شيخنا في"تصحيح المنهاج"وقال: الأرجح: ما أطلقه الشافعي وقدماء العراقيين من تفويض ذلك إلى رأي الإمام؛ يخص به من شاء من الغانمين لما يظهر له، فإن لم يُرِدْه أحد من الغانمين .. أعطاه لبعض أهل الخمس، فإن لم يُرِدْه أحد منهم .. خلاه أو قتله، وليس لأهل الغنيمة في ذلك نزاع، والأمر مفوض إلى رأي الإمام.

5336 - قول"التنبيه" [ص 240، 241] : (أرض السواد: ما بين حديثة الموصل إلى عبَّادان طولًا، وما بين القادسية إلى حلوان عرضًا) قال الرافعي: كذا أطلقه مطلقون، وفيه تساهل؛ لأن أرض البصرة كانت سبخة أحياها عثمان بن أبي العاص وعتبة بن غزوان بعد فتح العراق، وهي

(1) الروضة (10/ 270) .

(2) فتح العزيز (11/ 440، 441) .

(3) انظر"الحاوي" (ص 445) .

(4) انظر"فتح العزيز" (11/ 424) .

(5) المحرر (ص 450) ، فتح العزيز (11/ 424) ، الروضة (10/ 259) .

(6) الأم (4/ 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت