لم يصح أمانه؛ لأن الأمان ما اقتضى التساوي فيه.
5343 - قول"المنهاج" [ص 523] : (ويصح بكل لفظ يفيد مقصوده) قسمه في"أصل الروضة"إلى صريح؛ كأجَرْتُكَ، أو أنت مُجَار، أو أمَّنتك، وأنت آمنٌ، أو في أماني، أو لا بأس عليك، أو لا خوف عليك، أو لا تخف، أو لا تفزع، وقال الماوردي: هما كناية، أو قال بالعجمية: مترس، وإلى كناية؛ كقوله: أنت على ما تحب، أو كن كيف شئت، ولا بد في الكناية من نية، ومنها الكتابة، ولا بد فيها من نية [1] .
5344 - قول"المنهاج" [ص 523] : (ويشترط علم الكافر بالأمان) تبع فيه القاضي والبغوي [2] ، ونازع شيخنا في"تصحيح المنهاج"، وقال: لم يعتبره الشافعي ولا العراقيون، والسنة الصحيحة ترده، والمعتبر علم المسلمين لا علم ذلك الكافر، ومن العجيب ما ذكره الإمام والرافعي: أنه لو قتله المؤمّن قبل علمه بالأمان .. جاز [3] .
5345 - قوله: (وكذا - أي: يبطل الأمان - إن لم يقبل في الأصح) [4] و"الحاوي" [ص 611] : (بقبولٍ) نازع فيه شيخنا في"تصحيح المنهاج"، وقال: إنه مخالف لمقتضى نصوص الشافعي رضي الله عنه؛ فإنه لم يعتبر القبول، ولما عليه السلف والخلف، قال: ولم أجد اعتباره في كلام العراقيين ومن تبعهم.
وقال شيخنا ابن النقيب: الذي في"الروضة"و"الشرحين": قال الإمام: فيه تردد، قال الإمام: والرأي الظاهر اشتراط قبوله، وبه قطع الغزالي، واكتفى البغوي بالسكوت؛ فإطلاق"المنهاج"الوجهين والتصحيح فيه نظر؛ فإن أصله تردد للإمام، والترجيح بحث له، والغزالي فرعه له، والمنقول ما في"التهذيب". انتهى [5] .
5346 - قول"المنهاج" [ص 523] : (وتكفي إشارة مفهمة للقبول) لا معنى لتقييده بالقبول؛ فالإيجاب كذلك؛ ولهذا قال"الحاوي" [ص 611] : (ولو إشارة مفهمة فيهما) وفي معنى الإشارة: ما إذا بدتْ عليه مخايل القبول، كما صرح به الإمام [6] .
5347 - قول"المنهاج" [ص 523] : (ويجب ألَّا تزيد مدته على أربعة أشهر) و"الحاوي" [ص 611] :
(1) الروضة (10/ 279) .
(2) انظر"التهذيب" (7/ 480) .
(3) انظر"نهاية المطلب" (17/ 472) ، و"فتح العزيز" (11/ 461) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 523) .
(5) السراج على نكت المنهاج (8/ 31) ، وانظر"نهاية المطلب" (17/ 472) ، و"الوجيز" (2/ 194) ، و"التهذيب" (7/ 480) ، و"فتح العزيز" (11/ 461) ، و"الروضة" (10/ 280) .
(6) انظر"نهاية المطلب" (17/ 472) .