فهرس الكتاب
فقال [ص 614] : (وقتل تابعه دفعًا لا غيرًا إن أمّنُوه) واستثنى الشافعي رضي الله عنه في"الأم"من ذلك: ما إذا قالوا: قد أمناك ولا أمان لنا عليك [1] ، وهو يدل على أن الأمان قد يكون من جانب واحد، والذي في"المحرر": ما إذا أمنوه وأمنهم، وفي بعض نسخه عطفه ب (أو) ، فيكون فيه التصريح بالمسألتين [2] .
5355 - قول"المنهاج" [ص 524] : (ولو شرطوا ألَّا يخرج من دارهم .. لم يجز الوفاء) لا يخفى أن محله: فيما إذا لم يقدر على إظهار دينه هناك؛ لكونه سبق قريبًا أن الهجرة للقادر على إظهار دينه مستحبة.
5356 - قوله: (ولو عاقد الإمام علجًا يدل على قلعة وله منها جارية .. جاز) [3] فيه أمور:
أحدها: أن العلج هو: الكافر الغليظ الشديد كما في"أصل الروضة" [4] فالتقييد به يقتضي أنه لا يصح هذا العقد مع مسلم، وبه صرح"الحاوي"فقال [ص 613] : (وإن دل علج لا مسلم) ، وهو الذي صححه الإمام [5] ، لكن ذهب العراقيون إلى الجواز؛ ولهذا أطلق"التنبيه"قوله [ص 234] : (ويجوز أن يشرط لمن دله على قلعة جعلًا) لكنه قال بعده: (فإن كان المجعول له كافرًا .. جاز أن يجعل له جعلًا مجهولًا) [6] فدل على أنه لا يجوز أن يجعل للمسلم جعلًا مجهولًا، وهو موافق لتصحيح الإمام، وذكر شيخنا الإسنوي في"التنقيح": أن الأصح في"الروضة": قول العراقيين، وأشار النشائي وصاحب"التوشيح"إلى توهيمه في ذلك، وأن التصحيح ليس في"الروضة" [7] ، لكن كلامه في"الروضة"وأصلها فى (الغنيمة) يقتضيه؛ فإنه بعد أن ذكر أن النفل زيادة مال على سهم الغنيمة مثل للنفل بامور: منها المذكور هنا [8] ، وقد علم أن السهم لا يكون إلا لمسلم؛ فيلزم من إطلاقه وتعبيره بالسهم جوازه مع المسلم.
وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إنه الأصح، وعليه مشى شيخنا الإسنوي في"تصحيح التنبيه" [9] ، قال الإمام: والوجهان مفرعان على تجويز استئجار المسلم للجهاد، وإلا .. فلا
(1) الأم (4/ 247) .
(2) المحرر (ص 452) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 524) .
(4) الروضة (10/ 285) .
(5) انظر"نهاية المطلب" (17/ 477) .
(6) التنبيه (ص 234) .
(7) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 180) .
(8) الروضة (6/ 368) .
(9) تذكرة النبيه (3/ 451) .