فهرس الكتاب
تصح هذه المعاملة مع مسلم، ولا يستحق أجرة المثل [1] .
قال شيخنا الإمام البلقيني: وما قاله ممنوع؛ فإن هذا ليس من الاستئجار للجهاد في شيء، وإنما هذا نظير من يستأجره الإمام من المسلمين؛ لدلالة الطريق إلى الكفار، وذلك جائز.
ثانيها: المراد: الدلالة على قلعة بعينها كما صوره في"الروضة"وأصلها، وكلام الثلاثة يقتضي جوازه على قلعة مبهمة، وذكر شيخنا الإسنوي في"التنقيح": أن كلام"التنبيه"في قلعة مبهمة. انتهى.
فلو ذكرها مبهمة في قلاع معينة .. فكلام شيخنا في"تصحيح المنهاج"يميل إلى الجواز؛ لقلة الغرر في ذلك.
ثا لثها: تعبير"المنهاج" [ص 524] و"الحاوي" [ص 613] ب (الجارية) مثال، وتعبير"التنبيه" [ص 234] ب (الجعل) حسن؛ لشموله.
5357 - قول"المنهاج" [ص 524] : (فإن فتحت بدلالته .. أعطيها) المراد: أن يفتحها من شارطه، فلو فتحها طائفة أخرى بالطريق التي دلنا عليها .. فلا شيء له؛ لأنه لم يجر معهم شرط؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 613] : (وفتحنا به لا غيرنا) وأن يكون الفتح عنوة، فلو فتحت صلحًا .. فقد ذكرها"الحاوي"بعد ذلك فقال [ص 613] : (وإن شرط زعيمها أمان أهله وهي منه، ولم يرض واحد بعوض .. رُدّ ورد إلى مامنه) وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": محل هذا: ما إذا كانت الجارية ملكًا لصاحب القلعة، فإن لم تكن ملكًا له .. فكيف يكون له أخذ العوض عن شيءٍ ليس في ملكه، والذي ينبغي في هذه الحالة: أن تسلم للدليل، ولا شيء لصاحب القلعة. انتهى.
ولا يرد ذلك على تعبير"التنبيه"لأنه قال [ص 234] : (وإن فتحت صلحًا فامتنع صاحب القلعة من تسليم الجارية وامتنع المجعول له من قبض قيمتها .. فسخ الصلح) فلم يذكر في عبارته أخذ صاحب القلعة عوضًا عن الجارية، لكن تعبير"الحاوي" [ص 613] ب (العوض) أعم من تعبير"التنبيه" [ص 234] ب (القيمة) ، وعبر ابن يونس في"النبيه"ب (البدل) ، وقال في"التنويه": هو أولى من القيمة؛ ليتناول غيرها من جواري القلعة؛ فإنه لو رضي بها .. جاز كما في"المهذب" [2] .
5358 - قول"المنهاج" [ص 524] : (أو بغيرها .. فلا في الأصح) وهو مفهوم لفظ"الحاوي"المتقدم، قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إنه ممنوع، بل ظواهر نصوص الشافعي رضي الله
(1) انظر"نهاية المطلب" (17/ 480) .
(2) المهذب (2/ 244) .