عنه وإطلاق الأصحاب الاستحقاق، وهو الصواب، والرافعي إنما نقل هذا الترجيح في"شرحه"عن ابن كج [1] .
5359 - قول"الحاوي" [ص 613] : (وقيمتها إن ماتت) أي: بعد الظفر؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 524] : (أو بعد الظفر قبل التسليم .. وجب بدلٌ) .
5360 - قول"التنبيه" [ص 234] : (وإن ماتت قبل الفتح .. ففيه قولان، أحدهما: يدفع إليه قيمتها، والثاني: لا شيء له) الأظهر: الثاني كما في"المنهاج" [2] ، وكذا في الرافعي، ورجح في"أصل الروضة"طريقة القطع به [3] ، ولولا تقييدنا كلام"الحاوي"بما بعد الظفر [4] .. لتناول هذه الصورة، ورجح شيخنا في"تصحيح المنهاج": القطع بوجوب البدل عكس المرجح في"الروضة"، وقال: إنه المنصوص في"الأم"و"المختصر"، وليس له نص يخالفه.
5361 - قول"المنهاج" [ص 524] : (وإن أسلمت .. فالمذهب: وجوب بدل) يتناول إسلامها قبل العقد وبعده، سواء أكان قبل الظفر أم بعده؛ ولذلك أطلق"الحاوي"إسلامها [5] ، واستثنى شيخنا في"تصحيح المنهاج"من ذلك مسألتين: إحداهما: أن تسلم قبل العقد، ويعلم بذلك، وبأنها قد فاتته .. فلا شيء له؛ لأنه عمل متبرعًا.
ثانيهما: أن يسلم بعد العقد والظفر .. ففي"الروضة"وأصلها بناؤه على شراء الكافر عبدًا مسلمًا إن جوزناه .. سلمناها إليه، ثم يؤمر بإزالة الملك، وإن لم نجوزه .. لم تسلم إليه [6] .
وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": هذا البناء عندنا مردود؛ بل يستحقها قطعًا؛ لأنه استحقها بالظفر وقد كانت إذ ذاك كافرة، فلا يرتفع ذلك بإسلامها كما لو ملكها ثم أسلمت، ولكن لا تسلم إليه، بل يؤمر بإزالة الملك كما لو أسلم العبد الذي باعه المسلم للكافر قبل القبض، ولكن هناك يقبضه له الحاكم، وهنا لا يحتاج إلى قبض. انتهى.
ويوافق ذلك تقييد"التنبيه"إسلامها بكونه قبل الفتح [7] .
5362 - قول"المنهاج" [ص 524] : (وهو أجرة مثل، وقيل: قيمتها) فيه أمور:
(1) فتح العزيز (11/ 469) .
(2) المنهاج (ص 524) .
(3) فتح العزيز (11/ 471) ، الروضة (10/ 286) .
(4) الحاوي (ص 613) .
(5) الحاوي (ص 613) .
(6) فتح العزيز (11/ 473) ، الروضة (10/ 288) .
(7) التنبيه (ص 234) .