محله: فيما إذا كان من القلعة، فإن كان مما في أيدي المسلمين .. لم يجز أن يكون مجهولًا؛ للقدرة على نفي الجهالة، وتقدم أن الراجح: جواز الجعل المجهول من القلعة ولو مع مسلم.
5364 - قوله: (وإن حاصر قلعة فنزل أهلها على حكم حاكم .. جاز، ويجب أن يكون الحاكم حرًا مسلمًا ثقة من أهل الاجتهاد) [1] ظاهره أن المراد: الاجتهاد في الأحكام الشرعية: وقد قال الرافعي: أطلقوا أنه يشترط كونه عالمًا، وربما قالوا: فقيهًا، وربما قالوا: مجتهدًا، قال الإمام: ولا أظنهم شرطوا أوصاف الاجتهاد المعتبرة في المفتي؛ ولعلهم أرادوا: التهدِّي إلى طلب الصلاح وما فيه النظر للمسلمين. انتهى [2] .
ولهذا قال"الحاوي" [ص 613] : (بصير بمصالح القتال) ويشترط فيه أيضًا: الذكورة، والبلوغ، والعقل، وقد ذكرها"الحاوي" [3] ، وقد تستنبط من كونه من أهل الاجتهاد.
5365 - قول"التنبيه" [ص 234] : (فإن حكم بعقد الذمة .. لم يلزم، وقيل: يلزم) الأصح: الثاني، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 613] : (وبالجزية .. أُجبر) .
5366 - قول"التنبيه" [ص 234] : (وإن حكم بقتل الرجال ورأى الإمام أن يمن عليهم .. جاز) قد يفهم جواز استرقاقهم، وليس كذلك؛ ولهذا قال"الحاوي" [ص 613] : (وبه - أي: بالقتل - لم يُرق) وهذا أسير يجوز قتله والمن عليه والاسترقاق.
5367 - قول"التنبيه" [ص 234] : (وإن أسلموا بعد الحكم .. سقط القتل وبقي الباقي) صوره القاضي أبو الطيب بما إذا حكم بقتل الرجال وسبي الذرية وأخذ الأموال، ويجوز أن يكون مراده: سقط القتل إن كان قد حكم به، وبقي الباقي إن كان المحكوم به غير القتل، وكذا صور الجيلي والنووي في"نكته"، وعبارة"الحاوي" [ص 613] : (ويُرق المحكوم به إن أسلم) .
5368 - قول"التنبيه" [ص 234] : (وإن مات الحاكم قبل الحكم .. رُدوا إلى القلعة) محله: ما إذا لم يتفقوا على حاكم غيره.
5369 - قوله فيما إذا غلب الكفارُ المسلمين على أموالهم وغنمت: (وإن لم يعلم حتى قسم .. عوّض صاحبها من خمس الخمس) [4] المراد بصاحبها: من وقعت في سهمه، وليس المراد به: مالكها كما في قوله أولًا: (فإن استرجعت .. وجب ردها على أصحابها) [5] فإن المراد هناك: ملاكها.
(1) انظر"التنبيه" (ص 234) .
(2) فتح العزيز (11/ 479، 480) ، وانظر"نهاية المطلب" (17/ 541) .
(3) الحاوي (ص 613) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 235) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 235) .