فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 2650

أن تقررني، قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وليس قوله: سألتك أن تبيعني استيجابًا فدل على أن المقصود هنا ما يدل على الرضا وإن لم يكن قبولًا في غيره.

5375 - قول"المنهاج" [ص 525] : (ولو وُجد كافرٌ بدارنا فقال:"دخلت لسماع كلام الله تعالى"أو"رسوله"أو"بأمان".. صُدّقَ) قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": محله: فيما إذا ادعى ذلك قبل أن يصير في قبضة الإمام، فإن صار في قبضته أسيرًا .. فلا يصدق إلا ببينة، قال الروياني: وما اشتهر أن الرسول آمِنٌ .. هو في رسالة فيها مصلحة المسلمين من هدنة وغيرها، فإن كان في وعيد وتهديد .. فلا، ويتخير فيه بين الخصال الأربع كالأسير.

وقال النووي: ليس ما ادعاه بمقبول، والصواب: أنه لا فرق، وأنه آمن مطلقًا [1] .

قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وهو المعتمد؛ فإن رسولَي مسيلمة حضرا بكتابه وليس فيه مصلحة للمسلمين، وقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم:"لولا أن الرسل لا تقتل .. لضربت أعناقكما"رواه البيهقي [2] .

5376 - قوله: (وعليه الإجابة إذا طلبوا، إلا جاسوسًا نخافه) [3] قال الرافعي: فلو خاف غائلتهم وأن ذلك مكيدة .. لم يجبهم [4] ، ولعله المراد بقوله: (إلا جاسوسًا نخافه) واستثنى مع ذلك أمورًا:

أحدها: الأسير الكامل يتخير فيه الإمام بين الأمور الأربعة ولا تجب عليه إجابته لعقد الجزية كما نص عليه في"الأم"، حكاه شيخنا في"تصحيح المنهاج"، والأظهر في"أصل الروضة"في هذه الصورة: تحريم القتل دون الاسترقاق [5] ، ومقتضاه: أنه لا يجب تقريره بالجزية، وتردد شيخنا في جواز إجابته لذلك، ثم رجح: أنه إن كان له من يحارب عنه؛ كملك له جيش أو مطاع صاحب عشيرة .. جاز تقريره؛ لأن له قوة في المعنى، وإلا .. فلا، قال: ولم أر من تعرض له.

ثانيها: ظاهر كلام الأصحاب أن الذمي إذا انتقض عهده كذلك تفريعًا على الأظهر أنه كالأسير، ورجح شيخنا: أنه أولى بأن لا يجاب إلى الجزية من الأسير؛ لزيادته عليه بنقضه العهد، ولو اطلعنا على حربي دخل دارنا بغير أمان فبذل الجزية .. وجب قبولها على المذهب في"أصل الروضة" [6] ، ورجح شيخنا: أنه لا يجب إجابته، بل لا يجوز، إلا إذا كان له بعشيرته قوة كما تقدم في الأسير.

(1) انظر"الروضة" (10/ 299) .

(2) سنن البيهقي الكبرى (18556) .

(3) انظر"المنهاج" (ص 525) .

(4) انظر"فتح العزيز" (11/ 497) .

(5) الروضة (10/ 298) .

(6) الروضة (10/ 298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت