فهرس الكتاب
ويرد عليهما: أنه يشترط مع ذلك أن يصادف القطع كون المذبوح ذا حياة مستقرة، قال الإمام: في ابتداء الذبح خاصة [1] ، وفي أثناء كلام النووي ترجيحه [2] ، ولهذا قال"الحاوي" [ص 624] : (المزهق حياة مستقرة) وقوة كلام الغزالي وغيره تقتضي اشتراط استقرار الحياة بعد القطع، وحكاه في"الكفاية"عن الماوردي والغزالي، وأنه مقتضى نصه في"المختصر" [3] .
5487 - قول"الحاوي" [ص 624] : (وظنًا، بشدة حركة، وانفجار دم، وآخر) أي: ولو كان وجود الحياة المستقرة بطريق الظن، وذلك بشدة حركة وانفجار دم وعلامات أخر، تبع فيه الإمام [4] ، وقال النووي: الأصح: الاكتفاء بشدة الحركة، وهو مقتضى كلام الرافعي [5] .
ويستثنى من اعتبار استقرار الحياة: ما لو انتهى الحيوان بالمرض إلى حركة المذبوح .. فإن ذبحه كاف.
5488 - قول"التنبيه" [ص 82] : (والمستحب أن يقطع الأوداج كلها) قال في"التحرير": أنكر عليه؛ لأنهما ودجان فقط [6] ، ولذلك عبر"المنهاج"بقوله [ص 533] : (ويستحب قطع الودجين، وهما: عرقان في صفحتي العنق) .
وأجيمب عن"التنبيه": بأن إطلاق لفظ الجمع على الاثنين مستعمل إما حقيقة أو مجازًا، وفي الرافعي: أنه يقال للحلقوم والمريء معهما: الأوداج، لكن لا يقال في قطع الحلقوم والمريء: إنه مستحب [7] .
489 ء - قول"المنهاج" [ص 533] : (ولو ذبحه من قفاه .. عصى، فإن أسرع فقطع الحلقوم والمريء وبه حياة مستقرة .. حل، وإلا .. فلا) كان ينبغي أن يقول: (فوصل إلى الحلقوم) لما قدمناه من أن العبرة بوجود الحياة المستقرة في ابتداء الذبح خاصة.
5490 - قول"التنبيه" [ص 82] : (والمستحب أن ينحر الإبل ويذبح البقر والغنم) ، قال في"المنهاج" [ص 533] : (ويجوز عكسه) وظاهره بلا كراهة، وهو المشهور كما في"أصل الروضة" [8] .
(1) انظر"نهاية المطلب" (18/ 182) .
(2) انظر"الروضة" (3/ 202) .
(3) مختصر المزني (ص 284) ، وانظر"الحاوي الكبير" (15/ 99) ، و"الوجيز" (2/ 212) .
(4) انظر"نهاية المطلب" (18/ 185) .
(5) انظر"فتح العزيز" (12/ 82) ، الروضة (3/ 204) .
(6) تحرير ألفاظ التنبيه (ص 164) .
(7) فتح العزيز (12/ 80) .
(8) الروضة (3/ 207) .