فهرس الكتاب
في"التهذيب"و"البحر": أنه للآخذ، ذكره في"الكفاية".
خامسها: أطلق"المنهاج"كسر الجناح، ومحله: فيما إذا عجز عن الطيران والعدو جميعًا، ويكفي للملك إبطال شدة العدو وصيرورته بحيث يسهل لحاقه.
سادسها: وأطلق أيضًا وقوعه في شبكة نصبها، ولا بد أن يكون نصبها للصيد، وكذا هو في"المحرر"و"الروضة"وأصلها [1] ، وألاَّ يقدر على الخلاص منها، فلو تخلص بقطعه الشبكة .. عاد للإباحة، فيملكه من اصطاده، وإلا .. لم يزل ملكه عنه، ذكره الماوردي [2] ، وقال في"الوسيط": لو أفلت من الشبكة .. لا يزول ملكه عنه على الصحيح [3] .
5515 - قول"المنهاج" [ص 535] : (ولو وقع صيد في ملكه وصار مقدورًا عليه بتوحل وغيره .. لم يملكه في الأصح) فيه أمران:
أحدهما: لا يتقيد ذلك بأن تكون الأرض ملكه، بل لو كانت مستأجرة أو مستعارة أو مغصوبة وهي تحت يد الغاصب .. كان الحكم كذلك، ذكره شيخنا في"تصحيح المنهاج"، وقد يتوقف في الغاصب إلا أن يكون له في الأرض المغصوبة مزرعة وتوحل فيها، وقد عبر في"أصل الروضة"بقوله: (لو توحل صيد بمزرعته) [4] وهو يقتضي ما ذكرناه، فلو غصب أرضًا ولم يزرع بها شيئًا فجاءت الأمطار فصيرتها ذات توحل .. فكيف يجري وجه بأن الصيد المتوحل للغاصب؟ !
ثانيهما: قال الإمام: محل الخلاف: ما إذا لم [يكن] [5] سقي الأرض بما يقصد به توحل الصيود، وإلا .. فهو كنصب الشبكة، وكلام الروياني يقتضيه، كذا في"أصل الروضة"هنا [6] ، لكنه حكى في (إحياء الموات) عن الإمام عكسه [7] ، كذا في"المهمات".
وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": لا تناقض بينهما؛ فالمذكور في الإحياء قصد التملك، والمذكور هنا أن يكون التوحل مما يقصد به في العادة الاصطياد، ويوافق الأول قول"الحاوي" [ص 626] : (كأن عشش في بنائه بقصده) .
5516 - قوله: (ودونه - أي: دون القصد - وإلى واسع كالتحجر) [8] يقتضي أولوية صاحب
(1) المحرر (ص 464) ، فتح العزيز (12/ 37) ، الروضة (3/ 2504) .
(2) انظر"الحاوي الكبير" (15/ 40) .
(3) الوسيط (5/ 281) .
(4) الروضة (3/ 255) .
(5) في (ب) ، (ج) : (يمكن) .
(6) الروضة (3/ 255) ، وانظر"نهاية المطلب" (18/ 151) .
(7) الروضة (5/ 291) .
(8) انظر"الحاوي" (ص 627) .