فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 2650

هو مفهوم من اشتراط"المنهاج"بيان المسافة [1] ، لكن الأصح: الصحة؛ لأن الإبعاد مقصود أيضًا في مقابلة القلاع ونحوها، وحصول الإرعاب وامتحان شدة الساعد، وهو مراد"الحاوي"بقوله [ص 641] : (وعلى البرتاب) وهي لفظة فارسية، والمراد بها هنا: الرمي إلى غير غرض، بل لمجرد الإبعاد.

قال الإمام: والذي أراه على هذا أنه يشترط استواء القوسين في الشدة، ويراعى خفة السهم ورزانته؛ لأنهما يؤثران في القرب والبعد تأثيرًا عظيمًا [2] .

5666 - قول"المنهاج" [ص 542] : (وقدر الغرض طولًا وعرضًا) لا بد أيضًا من بيان ارتفاعه وانخفاضه وسمكه، وقد ذكره"التنبيه" [3] ، وعبارة"الحاوي" [ص 641] : (والغرض وارتفاعه) .

ويرد على"التنبيه": أن محله إذا لم يكن هناك عادة، وقد ذكره"المنهاج"و"الحاوي" [4] .

5667 - قول"التنبيه" [ص 129] : (وأن تكون صفة الرمي معلومة من القرع والخزق والخسق والمرق والخرم) فيه أمران:

أحدهما: أن ذلك ليس شرطًا، وإنما هو ندب؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 542] : (وليبينا صفة الرمي) فأتى بلام الأمر المحتملة للندب، ثم قال: (فإن أطلقا .. اقتضى القرع) [5] وكذا في"المهذب" [6] ، وكذا ذكره الماوردي [7] ، وهو مفهوم من ترك"الحاوي"اشتراط ذلك، والذي في"الروضة"وأصلها: أن كتب كثير من الأصحاب منهم العراقيون مصرحة بأنه لا بد من ذكر ما يريدان من هذه الصفات سوى المرق والخرم، فلم يشترطوا ذكرهما، والأصح: ما ذكره البغوي أنه لا يشترط التعرض لشيء منها؛ كالمرق والخرم، وكإصابة أعلى الشن وأسفله، قال: وإذا أطلقا العقد .. حمل على القرع؛ لأنه المتعارف. انتهى [8] .

فيقال: كيف جزم"المحرر"بقول البغوي فقط مع نقله مقابله عن كثير منهم العراقيون، وشرطه فيه ذكر ما عليه المعظم [9] ، وقال النووي: إنه وفى بما التزم، لكن تقدم عن"المهذب"موافقة"التهذيب"في ذلك أيضًا.

(1) المنهاج (ص 542) .

(2) انظر"نهاية المطلب" (18/ 282) .

(3) التنبيه (ص 128) .

(4) الحاوي (ص 641) ، المنهاج (ص 542) .

(5) المنهاج (ص 542) .

(6) المهذب (1/ 418) .

(7) انظر"الحاوي الكبير" (15/ 203) .

(8) فتح العزيز (12/ 199) ، الروضة (10/ 366) .

(9) المحرر (ص 471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت