فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 2650

وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": المعتمد أنه لا بد من ذكر الصفات التي يتميز بها المقصود من القرع كما هو مقتضى نص"الأم"وقال به الشيخ أبو حامد وأبو الفرج.

ثانيهما: قال النووي في"التحرير": كان الأولى أن يقول: صفة الإصابة؛ لأن ما ذكره صفتها لا صفة الرمي، لكنه من توابع الرمي ومتعلقاته، فأطلق عليه اسمه مجازًا [1] ، والعجب منه في عدوله عن تعبير"المحرر"و"الروضة"وأصلها بالإصابة إلى هذه العبارة المعترضة عنده!

5668 - قول"التنبيه" [ص 129] : (فالقرع هو: إصابة الشن) و"الحاوي" [ص 642] : (الإصابة بالنصل) أي: بلا خدش كما صرح به"المنهاج" [2] ، وهو مفهوم من تفسير"التنبيه"الخزق: بأن يخدش ولا يثبت [3] .

5669 - قول"الحاوي" [ص 643] : (والخسق: الخرق) مقتضاه: أنه لا يشترط في الخسق أن يثبت فيه، وليس كذلك، وقد صرح"التنبيه"و"المنهاج"بأنه يشترط فيه ثبوته فيه [4] ، لكن قد يرد عليهما أمران:

أحدهما: أنه لا يكون خاسقًا فيما لو أصاب طرف الشن فخرقه وثبت هناك.

ثانيهما: أنه لا يكون خاسقًا أيضًا فيما لو لم يثقب، بل وقع في خرم هناك وثبت، والأصح في الصورتين: أنه خاسق، وقد ذكرهما"الحاوي"فقال [ص 643] : (ولو ببعض [للطرف] [5] أو ثبت في ثقبة) قال الرافعي في الصورة الثانية بعد تعليله بأن السهم في قوته بحيث يخرق لو صادف موضعًا صحيحًا: وقضية هذا أن لا يجعل خاسقًا لو لم تعرف قوة السهم [6] .

5670 - قولهما: (والمرق: أن ينفذ فيه) [7] قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إنه ليس بتفسير معتمد، والذي عليه كلام أهل اللغة أن المرق: أن يخرج من الجانب الآخر ويقع منه، وبه فسره الشيخ أبو حامد وابن الصباغ، وقال: إنه من الخوارج الذين يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية؛ فلم يبق للمارق في الدين علقة كما أن السهم مرق من الرمية ولم يبق له بها علقة.

(1) تحرير ألفاظ التنبيه (ص 229) .

(2) المنهاج (ص 542) .

(3) التنبيه (ص 129) .

(4) التنبيه (ص 129) ، المنهاج (ص 542) .

(5) في (ب) ، (ج) : (الطرف) .

(6) انظر"فتح العزيز" (12/ 213) .

(7) انظر"التنبيه" (ص 129) ، و"المنهاج" (ص 542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت