فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 2650

الوجهين، ومال شيخنا في"تصحيح المنهاج"إلى البطلان فيما إذا لم يغلب نوع، وقال: إن مقابله بعيد من قواعد الباب، بل من القواعد الشرعية؛ لأن العقود تصان عن مثل هذا.

ثانيهما: قيد في"أصل الروضة"قوله: (وجاز إبداله بمثله) بقوله: (من ذلك النوع) [1] ، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": محل هذا إذا عيّنا في عقد المناضلة نوعه، فإن لم يعينا نوعه .. فهل يقوم تعيين القوس مقام تعيين النوع؟ لم نر من تعرض لذلك، والأصح: أنه لا يقوم هنا، وليس هذا من باب إذا بطل الخصوص .. هل يبقى العموم؛ إذ لا عموم في تعيين القوس. انتهى.

5672 - قول"التنبيه" [ص 129] : (وإن تلفت القوس .. بدلت) لا معنى لتقييده بأن تتلف؛ فإنه يجوز إبدالها مع بقائها ولو كانت معينة في صلب العقد كما تقدم، ولا بد من كون الإبدال مثلها كما ذكر"المنهاج" [2] ، فلا يجوز بأجود قطعًا ولا بما دونها في الأصح إلا برضا الشريك.

5673 - قول"التنبيه" [ص 128] : (وأن يكون البادئ منهما معلومًا) و"المنهاج" [ص 542] : (والأظهر: اشتراط بيان البادئ) و"الحاوي" [ص 640] : (وبادئه) .

قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": هذا موضع انفرد الرافعي بترجيحه [3] ، وهو مخالف لصريح نص"الأم"في أنه إذا لم يبيناه .. يصح العقد ويقرع، وعبارته: (ولا يجوز في القياس إلا أن يتشارطا أيّهما يبدأ، فإن لم يفعلا .. اقترعا) [4] وهذا هو المعتمد، وعليه جرى القاضي أبو الطيب. انتهى.

وذكر بعضهم أن ظاهر عبارة"التنبيه"و"المنهاج"أن المقدم بالشرط يقدم في كل رشق، وكذا بالقرعة، وهو الظاهر في"الشرح الصغير".

وفي"الكبير"عن الإمام في ذلك وجهان، ثانيهما: أنه يقدم في الرشق الأول فقط، ولم يرجح شيئًا، ثم حكى عن الإمام أنه قال: لو صرحوا بتقديم من قدموه في كل رشق أو أخرجا القُرعة للتقديم في كل رشق .. اتبع الشرط وما أخرجته القرعة، ثم قال الرافعي: ولك أن تقول: إذا ابتدأ المقدم في النوبة الأولى .. فينبغي أن يبتدئ الثاني في الثانية بلا قرعة، ثم يبتدئ الأول في الثالثة، ثم الثاني، وهذا لأمرين:

أحدهما: أنهم نقلوا نصه في"الأم": أنه لو شرط كون الابتداء لأحدهما أبدًا .. لم يجز [5] ؛ لأن المناضلة مبنية على التساوي.

(1) الروضة (10/ 364) .

(2) المنهاج (ص 542) .

(3) انظر"المحرر" (ص 471) .

(4) الأم (4/ 232) .

(5) الأم (4/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت