فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 2650

والثاني: أنه يستحب كون الرمى بين غرضين متقابلين يرمي المتناضلان أو الجريان من عند أحدهما إلى الآخر، ثم يأتيان الثاني ويلتقطان السهام ويرميان إلى الأول، ثم نص الشافعي والأصحاب أنه إذا بدأ أحدهما بالشرط أو بالقرعة أو بإخراج المال ثم انتهى إلى الغرض الثاني .. بدأ الثاني في النوبة الثانية وإن كان الغرض واحدًا، وحينئذ .. فيتصل رميه في النوبة الثانية برميه في النوبة الأولى. انتهى [1] .

وعلى ذلك مشى"الحاوي"فقال [ص 640] : (الثاني ثانيًا) وهو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: الثاني؛ يعني: بادئ الرمي ثانيًا هو الثاني في الأول، يريد: أن الثاني في الرشق الأول يصير هو البادئ في الرشق الثاني.

واعترض عليه بعضهم: بأنه كيف جزم ببحث للرافعي؟ ! وقد عرفت أنه ليس بحثًا محضًا، بل موافق للمنقول، وحكى شيخنا في"تصحيح المنهاج"عن نص الشافعي رضي الله عنه في"الأم"أنه قال: (وإذا بدأ أحدهما من وجه .. بدأ الآخر من الوجه الذي يليه) [2] ، ثم قال شيخنا: والأصح: أن التقديم بسهم سهم، لا بالرشق الأول، ولا في كل رشق كما هو منصوص"الأم"و"المختصر"، وجرى عليه شراح"المختصر".

5674 - قول"المنهاج" [ص 542] : (ولو حضر جمع للمناضلة فانتصب زعيمان يختاران أصحابًا .. جاز) شرطه: أن يكون قبل العقد، وصرح به"التنبيه" [3] ، والمراد: أنهما يختاران واحد بواحد، وهكذا حتى يتم العدد، ولا يجوز أن يختار واحد جميع حزبه أولًا؛ لئلا يأخذ الحذاق.

5675 - قول"الحاوي" [ص 641] : (وتساوي الحزبين) قطع به صاحب"المهذب"و"التهذيب"وغيرهما [4] ، لكن قطع الإمام والغزالي بأنه لا يشترط، بل يجوز أن يكون أحد الحزبين ثلاثة والثاني أربعة، والأرشاق مئة على كل حزب وأن يرامي رجل رجلين أو ثلاثة، فيرمي هو ثلاثة، وكل واحد منهم واحدًا [5] ، ولم يصرح في"الروضة"وأصلها بترجيح أحد الوجهين [6] ، لكن في"الشرح الصغير"عن اكثرين: اشتراطه، وذكر النشائي أنه الأصح في"أصل الروضة" [7] ، ولم أر ذلك، وظاهر كلام"التنبيه"و"المنهاج"عدم اشتراطه.

(1) فتح العزيز (12/ 203، 204) ، وانظر"نهاية المطلب" (18/ 257) .

(2) الأم (4/ 232) .

(3) التنبيه (ص 128) .

(4) المهذب (1/ 420) ، التهذيب (8/ 94، 95) .

(5) انظر"نهاية المطلب" (18/ 284) ، و"الوجيز" (2/ 222) .

(6) فتح العزيز (12/ 207) ، الروضة (10/ 373) .

(7) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت