فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 2650

وأصلها: أنه يحسب عليه [1] ، وعليه مشى"الحاوي" [2] ، وحكاية"التنبيه"الخلاف في ذلك قولين مخالف لقول الرافعي: فيه وجهان [3] ، وقيل: قولان مخرجان.

5682 - قول"الحاوي" [ص 643] : (لا إن عرض عاصف) أي: منع وصول السهم فأخطأ؛ فإنه لا يحسب عليه.

أخرج بعروض العاصف ما إذا كان هابًا عند ابتداء الرمي .. فمقتضاه: أنه يحسب عليه وقد تبع في ذلك الإمام والغزالي [4] ، وهو ظاهر النص، لكن الأصح في"الروضة"وأصلها: أنه لا يحسب عليه، وأنه لا فرق بين العارض والموجود عند ابتداء الرمي [5] ، ولهذا أطلق"التنبيه"في هبوب الريح الشديدة أنه إن أخطأ .. لم يحسب عليه، وإن أصاب .. لم يحسب له، ولم يفرق في ذلك بين عروضها ووجودها في الابتداء [6] .

5683 - قول"التنبيه" [ص 128] : (وإن شرط أنه إذا سبق أطعم السبق أصحابه .. لم تصح المسابقة على ظاهر المذهب) محله ما إذا شرطه المخرج، فلو شرطه المجعول له .. قال القاضي حسين: فالعقد صحيح كما لو شرط على المشتري أن يطعمه أصحابه؛ إن شرط ذلك البائع .. أبطل، أو المشتري .. فلا، وحيث شرطه المخرج؛ لو تسابقا .. استحق السابق على الشارط أجرة المثل على الأصح، وهو داخل في قول"الحاوي" [ص 641] : (وفي الفاسد أجر المثل) .

5684 - قول"التنبيه" [ص 128] : (وقيل: تصح إلا أنه يسقط المسمى ويجب عوض المثل) قال بعض"الشارحين": هذا غير موجود في مشاهير الكتب، وقال بعضهم: لا يعرف إلا في"التنبيه"، وإطلاق الصحة على لزوم أجرة المثل خلاف المصطلح.

5685 - قوله: (وقيل: تصح ولا يستحق شيئًا) [7] أي: المشروط إطعامه؛ لأن الشرط لاغ؛ فإنه لا يعود إلى المسبق، فهو وعد، وفهم النووي من ذلك أنه لا يستحق السابق عوضًا، فصرح في زوائد"الروضة"بنقل ذلك وجها عن"التنبيه" [8] ، وهو وهم، وكيف يصح العقد ولا عوض؟ !

(1) فتح العزيز (12/ 211) ، الروضة (10/ 376) .

(2) الحاوي (ص 643) .

(3) انظر"فتح العزيز" (12/ 211) .

(4) انظر"نهاية المطلب" (18/ 261) ، و"الوجيز" (2/ 223) .

(5) فتح العزيز (12/ 221، 222) ، الروضة (10/ 385) .

(6) التنبيه (ص 129) .

(7) انظر"التنبيه" (ص 128) .

(8) الروضة (10/ 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت