فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 2650

الزكاة وكفارة اليمين المالية وزكاة الفطر: الجواز. انتهى.

فلو قال: (إن شفى الله مريضي .. فلله عليّ أن أتصدق يوم الجمعة الذي يعقبه بكذا) فشفي المريض .. جاز إخراجه قبل يوم الجمعة؛ ففي"الروضة"في (النذر) عن الصيدلاني؛ أنه لو عيّن للصدقة وقتًا .. جاز تقديمها عليه بلا خلاف [1] ، ويمكن تناول عبارة"المنهاج"لهذه الصورة وإن لم تتناولها عبارة"المحرر".

5719 - قولهم: (يتخير في كفارة اليمين بين عتق؛ كالظهار، وإطعام عشرة مساكين وكسوتهم) [2] يستثنى منه: العبد، وقد ذكروه بعد ذلك، والمحجور عليه بسفه أو فَلَسْ لا يكفر بالمال أيضًا، بل بالصوم كالمعسر، ومن مات وعليه كفارة .. فالواجب أن يخرج من تركته أقل الخصال قيمة [3] ، ومع ذلك فلا تخيير إلا إن استوت قيمتها.

5720 - قول"المنهاج" [ص 545] : (كل مسكين مُدُّ حبٍّ من غالب قوت بلده) يخرج الأقط واللحم واللبن، وقد تقدم ما فيها في الظهار، فلو أحال على الظهار كما فعل في (العتق) وكما فعل"التنبيه"هنا [4] .. لكان أحسن، وعبارة"الحاوي" [ص 647] : (مدًا مدًا) ولم يذكر جنسه.

5721 - قول"التنبيه" [ص 199] : (فإن أعطاهم قلنسوة قلنسوة .. فقد قيل: يجوز، وقيل: لا يجوز) الأصح: الثاني، وعليه مشى"الحاوي" [5] .

5722 - قول"المنهاج" [ص 545، 546] : (ولا تشترط صلاحيته للمدفوع إليه، فيجوز سراويل صغير لكبير لا يصلح له) وهو مراد"الحاوي"بقوله [ص 647] : (ولطفل) .

قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": هذا عندنا غير معتمد، بل الأصح في ذلك: المنع؛ لأن الله تعالى أضاف الكسوة إلى من يكسى، فلا بد أن يُعد كسوة له، وفاعل ذلك إذا قال: كسوت فلانًا .. عُدّ من الحمقى، وصحح الرافعي والنووي منع التبان [6] ، وذلك يقتضي منع سراويل صغير لكبير، وفي"مختصر البويطي": إن شاء رجالًا وإن شاء نساء وإن شاء صبيانًا، ثوبًا لكل واحد يواري عورته من السرة إلى الركبة، فبيّن فيه أن المدفوع للرجال والنساء غير المدفوع للصبيان، وهو قوي، فينبغي تنزيل نص"الأم"و"المختصر"عليه، وفي"تهذيب البغوي": أن قول

(1) الروضة (3/ 309) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 199) ، و"الحاوي" (ص 647) ، و"المنهاج" (ص 545) .

(3) في حاشية (ج) : (كما قال البغوي في"فتاويه") .

(4) التنبيه (ص 199) .

(5) الحاوي (ص 647) .

(6) التبان: سراويل قصيرة لا تبلغ الركبة. انظر"فتح العزيز" (12/ 274) ، و"الروضة" (11/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت