فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 2650

لكن اعترض عليه النووي: بأن القاضي أبا الطيب صرح في (الصلح) من"تعلقيه"بالحنث في هذه الصورة [1] .

5742 - قول"المنهاج" [ص 547] : (وإن صارت فضاءً أو جعلت مسجدًا أو بستانًا أو حمامًا .. فلا) قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": فيه إلباس؛ لاحتمال جعلها ذلك قبل هدمها أو بعده مع بقاء شيء من جدرانها أو لا، وذكرها في"المحرر"تبعًا للأصحاب في صورة دار كذا كما تقدم [2] ، والحكم فيها: أنه إن قال: هذه الدار، فجعلت مسجدًا ونحوه قبل هدمها أو بعده مع بقاء شاخص .. يخرج على الخلاف في تغليب الإشارة والعبارة، وإن لم يبق شيء منها أو كان التصوير في قوله: دارًا .. لم يحنث قطعًا.

5743 - قول"الحاوي" [ص 652] : (والمضاف للملك) أحسن وأخصر وأعم من قول"المنهاج" [ص 547] : (ولو حلف لا يدخل دار زيد .. حنث بدخول ما يسكنها بملك، لا بإعارة وإجارة وغضب، إلا أن يريد مسكنه، ويحنث بما يملكه ولا يسكنه، إلا أن يريد مسكنه) لتناول غير الدار مع تطويل عبارة"المنهاج"وتقديمه ما لا يناط به الحكم، وهو قوله: (بدخول ما يسكنها) فلو قال: (حنث بدخول ما يملكه وإن لم يسكنه إلا أن يريد مسكنه) .. لكان أولى.

نعم؛ في عبارة"المنهاج"زيادة، وهي: الحنث بمطلق ما يسكنه إذا أراد بالإضافة: السكنى، وقد ذكر ذلك"التنبيه" [ص 195] فقال: (وإن حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارًا يسكنها بكراء أو إعارة .. لم يحنث، إلا أن ينوي ما يسكنها، وإن حلف لا يدخل مسكن فلانٍ فدخل ما يسكنه بإجارة أو إعارة .. حنث) وهو يفهم أنه لو دخل ما يسكنه بغصب .. لم يحنث، ويوافقه قول"الحاوي" [ص 651] : (ومسكنه ومغصوبه) أي: مختلفان، لكن الأصح من زيادة"الروضة"وفي"الشرح الصغير": أنه يحنث بمغصوبه أيضًا [3] ، والتصحيح في بعض نسخ"الكبير"أيضًا، وحمل بعضهم كلام"الحاوي"على ملكه الذي غصب منه دون ما غصبه هو.

5744 - قول"المنهاج" [ص 547] : (ولو حلف لا يدخل دار زيدٍ، أو لا يكلم عبده أو زوجته، فباعهما أو طقلها فدخل وكلم .. لم يحنث، إلا أن يقول:"داره هذه"، أو"زوجته هذه"، أو"عبده هذا".. فيحنث، إلا أن يريد: ما دام ملكه) فيه أمور:

أحدها: لا بد مع بيعهما من زوال ملكه، فلو لم يزل بخيار مجلس أو شرط لهما أو للبائع .. حنث إذا قلنا: الملك للبائع أو موقوف، وفسخ البيع؛ فإنه تبين أن الملك للبائع .. فيتبين حنث

(1) انظر"الروضة" (11/ 88) .

(2) المحرر (ص 475) .

(3) فتح العزيز (12/ 315) ، الروضة (11/ 53، 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت