فهرس الكتاب
الحالف، فلو قال: (فزال ملكه عنهما) .. لكان أحسن وأعم؛ لتناوله الهبة وغيرها.
ثانيها: لا بد من تقييد الطلاق أيضًا بكونه بائنًا، فلو كان رجعيًا .. حنث؛ لأن الرجعية زوجة.
ثالثها: قال شيخنا في"تصحيح المنهاج"في قوله: (إلا أن يريد ما دام ملكه) : أي: فلا يحنث إذا كلمهما بعد البيع أو كلمهما بعد الطلاق، وليس الأمر كذلك، بل يحنث، وقال شيخنا ابن النقيب: قوله: (إلا أن يريد ما دام ملكه) لم أره في"الروضة"، ولا بد منه؛ فلعله في موضع آخر. انتهى [1] .
وهو وارد على قول"التنبيه" [ص 195] : (وإن حلف لا يدخل دار زيد هذه، فباعها ودخلها .. حنث) وقد صرح به الإمام، فقال: ولو نوى اعتبار الملك والإشارة .. نزل لفظه على نيته [2] .
5745 - قول"التنبيه" [ص 195] : (وإن قال: والله؛ لا دخلت هذه الدار من بابها، فحول بابها إلى موضع آخر فدخلها .. فقد قيل: لا يحنث وهو ظاهر النص، وقيل: يحنث وهو الأظهر) الذي رجحه الرافعي والنووي الحنث كما قال: إنه الأظهر، لكنهما أطلقا الخلاف [3] ، وقيده في"المهذب"و"التهذيب"بما إذا سد الباب الأول [4] ، وجزم به النووي في"نكته".
5746 - قول"المنهاج" [ص 547] : (ولو حلف لا يدخلها من ذا الباب، فنزع ونصب في موضع آخر منها .. لم يحنث بالثاني، ويحنث بالأول في الأصح) التصحيح يرجع إليهما، واعترضه شيخنا في"تصحيح المنهاج"بأمور:
أحدها: أنه أسقط من"المحرر"وجهًا، وهو الحمل عليهما جميعًا حتى لا يحنث إذا فقد واحد منهما [5] ، وزاد ما ليس فيه، وهو وجه بالحنث الثاني، ولو قال: (حنث بالأول، وقيل: لا يحنث بواحد منهما) .. لوفى بما في"المحرر"، وإن أراد ذكر الأوجه الثلاثة .. فليقل: (حنث بالأول، وقيل: بالثاني، وقيل: بهما) .
ثانيها: كان ينبغي أن يقول: على النص؛ فإنه منصوص"الأم"و"المختصر".
ثالثها: تعبيره بالأصح يقتضي قوة الخلاف، وحنثه بالثاني ضعيف جدًا؛ لأن الدخول إنما يكون من المنفذ؛ فالحمل على الباب الخشب ضعيف جدًا، بل باطل.
5747 - قول"التنبيه" [ص 195] : (وإن حلف لا يدخل بيتًا فدخل بيتًا من شعر أو أدم .. حنث
(1) انظر"السراج على نكت المنهاج" (8/ 148) .
(2) انظر"نهاية المطلب" (18/ 351) .
(3) انظر"فتح العزيز" (12/ 317) ، و"الروضة" (11/ 55) .
(4) المذهب (2/ 133) ، التهذيب (8/ 120، 121) .
(5) المحرر (ص 475) .