فهرس الكتاب
والثاني: أن التبدل في الأول بمعالجة بخلاف الثاني. انتهى [1] .
فاعتمد شيخنا في"تصحيح المنهاج"هذا النص، وقال: كان ينبغي أن يقال: حنث على النص.
5763 - قوله: (والخبز يتناول كل خبز) [2] استثنى منه شيخنا: الخبز الذي يحرم أكله، وهو خبز الحشيشة المفترة على قياس عدم الحنث بأكل الميتة، وقال: لم أر من تعرض له.
وبيض النووي في"الروضة"لحكم البسيس والرقاق والبقسماط [3] ، وينبغي الحنث بها إن اعتمدنا اللغة، وعدمه إن اعتمدنا العرف.
وفي"المهمات"عن الجوهري: أن البسيس هو: أن يلت السويق أو الدقيق أو الأقط المطحون بالسمن أو بالزيت، ثم يؤكل من غير طبخ، وأنشد:
لا تخبزا خبزًا وبسًا بسًا [4] .
قال: وإذا علمت ما ذكره تفسيرًا واستدلالًا .. قطعت بأنه لا يحنث بالبسيس.
قلت: لكن أهل العرف لا يطلقون البسيس إلا على نوع من الرقاق يقلى بالشيرج ثم يُبَسُّ بالعسل [5] .
قال في"المهمات": وأما البقسماط .. فقد سماه الجوهري خبزًا، والرقاق في معناه.
نعم؛ أهل العرف لا يسمون ذلك خبزًا. انتهى.
ورجح في"أصل الروضة": عدم الحنث فيما لو أكل جوزنيقًا [6] .
قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وهذا الخلاف يجري في الخشكنان [والكنافة] [7] ونحوهما، والمكفن من هذه المادة، لكن قد يسمى بعض هذه الأنواع مخبوزًا، فيقرب الحنث فيه.
5764 - قوله (فلو ثرده فأكله .. حنث) [8] محله: ما إذا لم يصر في المرقة كالحشو، فإن كان كذلك فتحساه .. فلا؛ ولهذا قال في"التنبيه" [ص 196] : (وإن حلف لا يأكل الخبز فشرب الفتيت .. لم يحنث) ومقتضاه: أنه لو أكله .. حنث، وحمله في"الكفاية"على الرطب، قال:
(1) الروضة (11/ 60) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 549) .
(3) الروضة (11/ 39) .
(4) انظر"الصحاح" (3/ 908) .
(5) أي: يخلط بالعسل.
(6) الروضة (11/ 39) .
(7) في جميع النسخ: (والكنا) .
(8) انظر"المنهاج" (ص 549) .