فهرس الكتاب
و"الحاوي"وإن قال [ص 651] : (كاليابس) لكنه لم يذكر الليمون في الفواكه، وإنما ذكره"المنهاج"من زيادته [1] ، وقال شيخنا المذكور: لم أجده إلا في كلام"التتمة"، وهو عندنا مردود؛ فليس الليمون من الفاكهة عرفًا، وإنما يصلح به بعض الأطعمة، فهو كالملح أو الخل، وكذا ذكر في"التتمة"النارنج، قال شيخنا: وهو ممنوع عندنا كالليمون وإن كان يطلق عليهما فاكهة لغة.
وقال شيخنا ابن النقيب: كذا رأيته بخط المصنف بالنون، والمعروف ليمو بغير نون [2] .
وفي"التتمة": أن الفاكهة لا تتناول اليابس، وتوقف الرافعي في إثباته [3] ، وفي"المهمات": إنه أوجه مما رجحه الرافعي.
5770 - قول"المنهاج" [ص 549] و"الحاوي" [ص 651] : (لا قثاء وخيار) مخالف لمقتضى نص"الأم"في (باب وقت بيع الفاكهة) فإنه ذكر فيه القثاء والخربز [4] ، وهو البطيخ، وقد صحح النووي: أن البطيخ من الفاكهة [5] ، فكذلك القثاء، وفي معناه الخيار.
5771 - قول"المنهاج" [ص 549] : (ولا يدخل في الثمار يابس) نازع فيه شيخنا في"تصحيح المنهاج"وقال: ذكره الإمام والمتولي [6] ، والصواب: إطلاقهما على اليابس، وفي"الأم": (وثمار الحجاز كما عملت كلها تكون تمرًا وزبيبًا، إلا أن يكون شيئًا لا أعرفه) [7] ، وقال الخليل: الفاكهة: الثمار كلها، وأهل العرف يطلقون عليها ثمارًا بعد اليبس.
5772 - قول"المنهاج" [ص 549] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 651] : (ولو أطلق بطيخ وتمر وجوز .. لم يدخل هندي) [8] فيه أمران:
أحدهما: كون البطيخ لا يتناول الهندي وهو الأخضر، ذكره القاضي حسين والبغوي حملًا له على الربا؛ فإنهما جنسان [9] ، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وليس بصحيح؛ فإذا أطلق البطيخ في الديار المصرية .. تناولهما، بل في الأخضر زيادة وهو استمراره جميع السنة، بخلاف الأصفر، فينقطع أكثر السنة، فإن كان اختصاصه بالأصفر عرف العجم .. فيمكن أن يختص بلادهم.
(1) المنهاج (ص 549) .
(2) انظر"السراج على نكت المنهاج" (8/ 155) .
(3) انظر"فتح العزيز" (12/ 303) .
(4) الأم (3/ 64، 65) .
(5) انظر"الروضة" (11/ 43) .
(6) انظر"نهاية المطلب" (18/ 415) .
(7) الأم (2/ 32) .
(8) في (ج) ، (د) : (الهندي) .
(9) انظر"التهذيب" (8/ 131) .