فهرس الكتاب
ماشيًا) .. لعم الحج والعمرة، واستقام قوله بعد: (ويفرغ من العمرة) .
5857 - قولهما - والعبارة لـ"المنهاج": - (وإذا أوجبنا المشي فركب لعذر .. أجزأه وعليه دم في الأظهر) [1] قيده شيخنا في"تصحيح المنهاج"بأن يركب بعد الإحرام من الميقات أو غيره، أو بعد أن جاوز الميقات غير محرم مسيئًا، فإن ركب قبل الإحرام .. لم يلزمه دم؛ لأنه لم يتلبس بنسك يقتضي ارتكاب خلل فيه يوجب الدم [2] ، ثم مال شيخنا إلى عدم وجوب الدم مطلقًا، وحكى عن البيهقي أنه قال: والذي اختاره الشافعي في (كتاب النذور) من وجوب المشي فيما قدر عليه وسقوطه فيما عجز عنه أشبه الأقاويل بحديث أبي هريرة وأنس بن مالك وأبي الخير عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهو أولى به [3] ، قال شيخنا: وهذا تصريح من البيهقي باختيار الشافعي القول بسقوط المشي عند العجز، وعدم إيجاب الدم، وشاهده [4] الأحاديث الصحيحة، ولم يجئ حديث في التعرض للهدي إلا من طريق ابن عباس وعقبة وأبي هريرة وعمران ابن حصين، وكلها معلولة، ثم بسط ذلك، قال شيخنا: وإذا كان الشافعي اختار هذا القول والربيع والبيهقي، والحجة له صحيحة .. فهو الأصح، وعبارة"المنهاج"تفهم أنه لا خلاف في هذه الصورة في الإجزاء، وبه صرح في"شرح المهذب" [5] ، لكن فيه قول: أنه لا يجزئه بل عليه إذا صح أن يعيد النسك، فيمشي في موضع ركوبه الأول، ويركب في موضع مشيه، ذكره في اختلاف على وابن مسعود رضي الله عنهما.
5858 - قوله: (أو بلا عذر .. أجزأه على المشهور) [6] ليس الخلاف في"المحرر" [7] .
5859 - قوله فيما إذا نذر الحج عامه: (فإن منعه مرض .. وجب القضاء) [8] فيه أمران:
أحدهما: محله فيما إذا كان ذلك بعد الإحرام، فإن كان قبله؛ بأن مرض وقت خروج القافلة .. فلا قضاء، كما لا تستقر حجة الإسلام في هذه الحالة، حكاه في"الروضة"وأصلها عن"التتمة" [9] .
وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إنه مخالف لنص"الأم"صريحًا و"المختصر"ظاهرًا،
(1) انظر"التنبيه" (ص 85) ، و"المنهاج" (ص 555) .
(2) انظر"حاشية الرملي" (1/ 585) .
(3) انظر"سنن البيهقي الكبرى" (10/ 81) ، (19918) .
(4) في النسخ: (ويشاهده) ، ولعل الصواب ما أثبت، والله أعلم.
(5) المجموع (8/ 386، 387) .
(6) انظر"المنهاج" (ص 555) .
(7) المحرر (ص 482) .
(8) انظر"المنهاج" (ص 555) .
(9) فتح العزيز (12/ 385) ، الروضة (3/ 321) .