فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 2650

والمراد بدويرة أهله: مكانه حين النذر، فلو قال مغربي هذا الكلام بالإسكندرية .. كانت الإسكندرية دويرة أهله وبيته.

5855 - قول"التنبيه" [ص 85] : (ولا يجوز أن يترك المشي إلى أن يرمي في الحج) المذهب في"أصل الروضة"وبه قطع الجمهور وهو المنصوص: أنه يلزمه المشي حتى يتحلل التحللين، وإن بقي عليه الرمي أيام منى [1] ، وقال في"شرح المهذب": ما ذكره في"التنبيه"مخالف لما في"المهذب"وكلام الأصحاب، وأقرب ما يتناول عليه كلامه أنه أراد بالرمي رمي جمرة العقبة يوم النحر، وفرع على أن الحلق ليس بنسك، وعلى الوجه الشاذ: أنه يكفيه المشي حتى يتحلل التحلل الأول، قال: وأما رمي أيام التشريق .. فلا خلاف في الركوب قبله بعد التحللين [2] .

وقال في"الكفاية"في تأويل كلام الشيخ: أي: جمرة العقبة إذا جعله آخر التحللين.

قال النشائي: وهذا محمل حسن [3] ، وحكى الماوردي فيما لو نذر المشي إلى البيت الحرام ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه ينتهي الإيجاب بالمشي إلى البيت.

والثاني: بفراغ طواف القدوم.

والثالث: بالتحلل الثاني [4] .

وصحح شيخنا في"تصحيح المنهاج": الأول، ولو قال: أمشي حاجًا .. ففي"أصل الروضة": أن الصحيح: أنه كقوله: أحج ماشيًا، ومقتضى كل واحد منهما: اقتران الحج والمشي [5] .

واستشكله في"المهمات"، وقال: مقتضاه في هذه الصورة: التزام مشى في حال الحج، فيصدق بمشي لحظة بعد الإحرام، بخلاف الحج ماشيًا؛ فإن مدلوله إيقاع الحج في حال المشي، فيلزم منه الاستغراق.

قال في"أصل الروضة": والقياس: أنه إذا كان يتردد في خلال أعمال النسك لغرض تجارة وغيرها .. فله أن يركب، ولم يذكروه [6] .

5856 - قوله: (وبفرغ من العمرة) [7] لم يتقدم للعمرة ذكر، فلو قال أولًا: (ومن نذر نسكًا

(1) الروضة (3/ 320) .

(2) المجموع (8/ 384) .

(3) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 79) .

(4) انظر"الحاوي الكبير" (15/ 473) .

(5) الروضة (3/ 320) .

(6) الروضة (3/ 320) .

(7) انظر"التنبيه" (ص 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت