فهرس الكتاب

الصفحة 2295 من 2650

بينهما .. فلا دم [1] ، وفي"شرح المهذب": أن الشيخ أطلق وجوب الدم، وفي"البيان": أنه المذهب المشهور، وأن الخراسانيين قطعوا بأنه إنما يجب إذا قلنا: الركوب أفضل، ثم قال النووي: وكيف كان .. فالمذهب: وجوب الدم [2] .

5852 - قوله: (ومن نذر الحج ماشيًا .. لزمه الحج ماشيًا) [3] بناه الرافعي على الأظهر عنده: أن المشي أفضل [4] ، لكن قال النووي: الصواب أن الركوب أفضل وإن كان الأظهر لزوم المشي بالنذر؛ لأنه مقصود. انتهى [5] .

وقد يقال: كيف يكون مقصودًا مع كونه مفضولًا، وبتقدير كونه مقصودًا .. فالقصد في الركوب أكثر، فإذا عدل إلى الأعلى .. فقد أحسن.

5853 - قول"التنبيه" [ص 85] : (من دويرة أهله، وقيل: من الميقات) أي: الإحرام والمشي، والأصح: أنه إنما يلزمه الإحرام من الميقات، وأن المشي يجب في حين الإحرام سواء أحرم من الميقات أو قبله؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 555] : (فإن كان قال:"أحج ماشيًا".. فمن حيث يحرم) ، قال في"الروضة": سواء أحرم من الميقات أو قبله [6] .

قال في"المهمات"وكذا بعده؛ بأن جاوزه غير مريد للنسك ثم عَنَّ له الإحرام .. فالقياس: أنه يمشي من ذلك الموضع ولا شيء عليه، قال ولو جاوزه مريدًا له وهو راكب .. فيحتمل وجوب دمين.

5854 - قول"المنهاج" [ص 555] : (وإن قال:"أمشي إلى بيت الله تعالى".. فمن دويرة أهله في الأصح) هو كقول"الحاوي" [ص 655] : (والمشي من بيته في الحج) وليس في كلامهما إلا إيجاب المشي دون الإحرام، فله أن يؤخر الإحرام إلى الميقات، وهو الأصح، وذكر شيخنا في"تصحيح المنهاج": أن للأصحاب في هذه المسألة طريقين:

إحداهما: أنه يلزمه المشي من دويرة أهله قطعًا، وفي الإحرام منها أو من الميقات وجهان.

والثانية: أن الخلاف فيهما، والمذهب: لزومهما من الميقات، وقال: إن الأولى أظهر، وإن كلام"المنهاج"مخالف لهما؛ لحكايته الخلاف في المشي، وترجيحه لزومه من دويرة أهله، ومحل الخلاف: فيمن دويرة أهله فوق الميقات، فإن كانت دونه .. أحرم منها قطعًا،

(1) فتح العزيز (12/ 381) ، الروضة (3/ 321) .

(2) المجموع (8/ 387) ، وانظر"البيان" (4/ 496) .

(3) انظر"التنبيه" (ص 85) .

(4) انظر"فتح العزيز" (12/ 381) .

(5) انظر"الروضة" (3/ 319) .

(6) الروضة (3/ 320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت