فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 2650

في غيره - وخلى بينه وبين [المساكين] ) [1] [2] أي: غير رفقته، فالأصح: أنه لا يجوز لفقراء الرفقة الأكل من المنذور، ثم ظاهر كلامه: أن التخلية كافية في إباحته للمساكين، لكن في زيادة"الروضة"عن"الشامل"وغيره: لا يصير مباحًا للفقراء إلا بلفظ، وهو: أن يقول: أبحته للفقراء والمساكين، قال: ويجوز لمن سمعه الأكل، وفي غيره قولان، قال في"الإملاء": لا يحل حتى يعلم الإذن، وقال في القديم و"الأم": يحل، وهو أظهر [3] .

5870 - قول"المنهاج" [ص 555] : (أو التصدق على أهل بلد معين .. لزمه) قد يفهم منه أن غير الحرم لا ينذر فبه إلا التصدق، وليس كذلك، بل لو نذر الأضحية به .. تعين، وقد ذكره"الحاوي"فقال [ص 656] : (وكل بلد للتضحية) ولو نذر النحر ببلد أخرى؛ فإن لم يقل: أتصدق به على فقرائها ولا نواه .. فالأصح: أنه لا ينعقد، وإن صرح به أو نواه .. فوجهان:

أحدهما: لا يجب الذبح بها، بل لو ذبح خارجها ونقل اللحم إليها طريًا .. جاز، وبه قطع صاحب"التهذيب"وجماعة [4] .

والثاني: يتعين إراقة الدم بها كمكة، وبه قطع العراقيون، وحكوه عن نص"الأم".

5871 - قول"الحاوي" [ص 656] : (وإتيان شيء من الحرم يوجب الحج أو العمرة، وتعيينه للذبح كالصلاة) يقتضي أن غير المسجد من الحرم الذي يحرم صيده كالمسجد في تعينه بنذر الصلاة فيه، وقال بعضهم: إنه غريب لا نعلم له فيه سلفا، وفيما قاله نظر، وتعبير"المنهاج" [ص 556] بـ (المسجد الحرام) الظاهر أنه أراد به: جميع الحرم؛ فإن الأصح عند النووي: أن تضعيف الصلاة يعم جميع الحرم، ولا يختص بالمسجد ولا بمكة.

5872 - قول"المنهاج"من زيادته [ص 556] : (الأظهر: تعينهما) أي: مسجد المدينة والأقصى، يرد عليه: أن المسجد الحرام يقوم مقام كل منهما، وفي قيام كل منهما مكان الآخر ثلاثة أوجه، ثالثها: أنه يقوم مسجد المدينة مكان الأقصى دون عكسه، وهذا هو الأصح، وعليه مشى"الحاوي"في (الاعتكاف) فقال [ص 231] : (وبتعيين مسجد المدينة لأحدهما، وبتعيين المسجد الأقصى لأحدهما؛ كالصلاة) .

وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": ما ادعى أنه الأظهر ممنوع نقلًا ودليلًا، أما النقل: فقضية كلام الأكثرين ترجيح منع التعيين؛ فإنهم قالوا في التعيين القولان المذكوران في لزوم نذر

(1) في (ب) : (السائلين) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 85) .

(3) الروضة (3/ 191) .

(4) التهذيب (8/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت