فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 2650

رابعها: قال في"المهمات": التقييد بالفاسق والجاهل يشعر بأنه لا ينفذ من المرأة والكافر، وهو ظاهر، وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": تنفذ أحكامها للضرورة، وفي"البحر"عن جده رواية وجهين في أن المرأة إذا قلدت القضاء على مذهب أبي حنيفة فيما يجوز أن تكون شاهدة فيه فحكمت .. هل يحل للحاكم الشافعي نقض حكمها؟

أحدهما: نعم وهو اختيار الإصطخري.

والثاني: لا؛ لأنه مجتهد فيه [1] ، قال شيخنا: وكذا ينفذ حكم الأعمى للضرورة فيما يعرفه وينضبط له، قال: ومقتضى كلام الخوارزمي في العبد والصبي: المنع جزمًا، قال: والذي عندي في العبد أنه ينفذ أحكامه للضرورة، بخلاف الصبي، لعدم صحة عبارته، وقد دخل جميع هذه الصور في قوله: (من ولاه ذو شوكة) [2] .

5895 - قول"المنهاج" [ص 558] : (ويُندب للإمام إذا ولى قاضيًا أن يأذن له في الاستخلاف) قيده الشافعي رضي الله عنه في"مختصر المزني"بالأطراف فقال: (وأحب للإمام إذا ولى القضاء رجلًا أن يجعل له أن يولي القضاء في الطرف من أطرافه) [3] .

قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": ومقتضاه أنه لا يندب له ذلك إلا بهذا القيد، وهو المعتمد.

5896 - قول"التنبيه" [ص 252] : (وإن احتاج إلى أن يستخلف في أعماله لكثرتها .. استخلف) فيه أمران:

أحدهما: محله ما إذا لم ينهه عن ذلك، وقد صرح به"المنهاج"فقال [ص 558] : (فإن نهاه .. لم يستخلف) فلو كان المفوض إليه مما لا يمكنه القيام به .. ففي"الشامل"عن القاضي أبي الطيب: أن هذا النهي كالعدم، والأقرب أحد أمرين، إما بطلان التولية، وإما اقتصاره على الممكن وترك الاستخلاف، قال النووي: هذا أرجحهما [4] ، وقال في"الكفاية": إنه المشهور.

قال شيخنا ابن النقيب: والذي يظهر أن الأقرب من كلام الرافعي أو ابن الصباغ [5] ، وجزم في"التوشيح"بأنه من كلام الرافعي [6] .

(1) بحر المذهب (11/ 254) .

(2) الحاوي (ص 658) .

(3) مختصر المزني (ص 302) .

(4) انظر"الروضة" (11/ 119) .

(5) انظر"السراج على نكت المنهاج" (8/ 190) .

(6) انظر"فتح العزيز" (12/ 433) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت