فهرس الكتاب
5897 - قول"التنبيه" [ص 252] : (وإن لم يحتج .. فقد قيل: يجوز، وقيل: لا يجوز إلا أن يؤذن له في ذلك) الثاني هو الأصح، وعليه مشى"المنهاج" [1] .
5898 - قول"التنبيه" [ص 252] : (استخلف من يصلح أن يكون قاضيًا) قيده"المنهاج"فقال [ص 558] : (وشرط المستخلف كالقاضي، إلا أن يستخلف في أمر خاص - كسماع بينة - فيكفي علمه بما يتعلق به) ، وظاهره اشتراط الاجتهاد في ذلك الخاص، وهو قياس قاعدة الباب، لكن في"الروضة"وأصلها: أنه لا يشترط رتبة الاجتهاد فيه، وحكاه عن الشيخ أبي محمد وغيره [2] ، واستحسن في"النهاية"كلام شيخه، ثم قال: ولكن ينبغي أن يكون مستقلًا بما يليق بسماع الدعوى وأحكام البينات، وهذا يحْوِج إلى حظ صالح من الفقه [3] .
وظاهر كلام"المنهاج"أن الخلاف في الاستخلاف جار في الأمور الخاصة أيضًا، وهو مقتضى إطلاق الأكثرين، وقطع القفال بجوازه في الخاصة للضرورة، ويوافقه جزم"الروضة"وأصلها بانعزال الخليفة في شيء خاص بموت القاضي وانعزاله، وجعل الخلاف في انعزال الخليفة العام [4] .
5899 - قول"المنهاج" [ص 558] : (ويحكم باجتهاده أو اجتهاد مقلده إن كان مقلدًا، ولا يجوز أن يشرط عليه خلافه) ، لم يبين فيما إذا شرط عليه خلافه .. هل تصح ولايته أم لا؟ وفي"أصل الروضة": عن"الوسيط"فيما لو شرط القاضي الحنفي على النائب الشافعي الحكم بمذهب أبي حنيفة .. له الحكم في المسائل التي اتفق عليها الإمامان دون المختلف فيها، قال: وهذا حكم منه بصحة الاستخلاف، لكن قال الماوردي وصاحبا"المهذب"و"التهذيب"وغيرهم: لو شرط الإمام على القاضي مذهبًا عينه .. بطلت الولاية، وهذا يقتضي بطلان الاستخلاف هناك، وفي"فتاوى القاضي حسين": لو شرط أن لا يقضي بشاهد ويمين ولا على غائب .. صحت التولية ولغا الشرط؛ فيقضي باجتهاده، ومقتضاه: أن لا يراعي الشرط هناك، قال الماوردي: ولو لم يقع صيغة شرط؛ كوليتك فاحكم بمذهب الشافعي، أو لا تحكم به .. قال الماوردي: صح التقليد ولغا الأمر والنهي، وفيه احتمال، قال: ولو قال: لا تحكم في قتل المسلم بالكافر والحر بالعبد .. جاز، وقد قصر عمله على باقي الحوادث، وحكى وجهين فيما لو قال: لا تقض فيهما بقصاص: أنه يلغو، أم يكون منعًا له من الحكم بالقصاص نفيًا وإثباتًا؟ انتهى [5] .
(1) المنهاج (ص 558) .
(2) فتح العزيز (12/ 434) ، الروضة (11/ 119) .
(3) نهاية المطلب (18/ 585) .
(4) فتح العزيز (12/ 433) ، الروضة (11/ 119) .
(5) الروضة (11/ 120) ، وانظر"الحاوي الكبير" (16/ 25) ، و"المهذب" (2/ 291) ، و"الوسيط" (7/ 292) ، و"التهذيب" (8/ 195) .