فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 2650

فيها، ولو علم القاضي أن المعزول يريد نفسه .. فليس قاطعًا بذلك عند أداء الشهادة؛ لجواز أن يريد غيره، فلم تتفق الشاهادتان على حاكم واحد تعين في أداء شهادتهما وَحْدَتُه.

5919 - قول"المنهاج" [ص 559] : (ولو ادعى شخصٌ على معزولٍ أنه أخذ ماله برشوةٍ أو شهادة عبدين مثلًا .. احضر وفُصِلَتْ خصومتهما) و"التنبيه" [ص 253، 254] : (فإن ادعى عليه مالًا غصبه أو رشوة أخذها على حكم .. أحضره) فيه أمران:

أحدهما: قد يفهم تعين إحضاره، وليس كذلك، فله إرسال وكيله، ذكره في"المطلب"، قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وهو واضح؛ لأن في إحضاره من [الإهانة] [1] ما لا يستحقه بمجرد الدعوى.

ثانيهما: قال شيخنا أيضًا: مقتضاه: أنه يحلفه هنا بلا خلاف، بخلاف الصورة التي ستأتي بعدها، وليس كذلك؛ فقد قال القاضي أبو الطيب: إن فيها الخلاف الآتي بعدها، وبه جزم ابن الصباغ، فقال: كان القول قول المعزول بلا يمين.

5920 - قول"التنبيه" [ص 254] : (وإن قال:"حكم عليّ بشهادة فاسقين أو عبدين".. فقد قيل: يحضره، وقيل: لا يحضره حتى يقيم المدعي بينة أنه حكم عليه) فيه أمور:

أحدها: محل الخلاف: ما إذا لم يذكر مالًا، وقد قيده به"المنهاج" [2] ، فإن ادعى أنه أخذه منه بشهادتهما ودفعه إلى فلان .. أحضره قطعًا.

ثانيها: الأصح في"المنهاج"و"التصحيح"الأول [3] ، وكذا صححه في"أصل الروضة" [4] ، مع أن الرافعي إنما نقل تصحيحه في"الشرح"عن الروياني وغيره، وتصحيح مقابله عن البغوي [5] ، وكلامه في"الشرح الصغير"يقتضي ترجيح الثاني؛ فإنه اقتصر على حكاية ترجيحه عن البغوي، ولم ينقل ترجيح الأول عن أحد، وكذا قال في"المحرر"عن الثاني: رجحه مرجحون [6] .

قال في"الدقائق": وليس ما في"المنهاج"مخالفًا لما في"المحرر"لأنه لا يمنع أن الأول رجحه آخرون أو الأ كثرون، قال: وقد صحح هو الأول في"الشرح"وصححه آخرون. انتهى [7] .

(1) في (ب) ، (د) : (الاهنة) ، وفي (ج) : (الاهبة) .

(2) المنهاج (ص 559) .

(3) المنهاج (ص 559) ، تصحيح التنبيه (2/ 263) .

(4) الروضة (11/ 129، 130) .

(5) فتح العزيز (12/ 447) ، وانظر"التهذيب" (8/ 194) .

(6) المحرر (ص 486) .

(7) الدقائق (ص 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت