فهرس الكتاب

الصفحة 2327 من 2650

وقد عرفت أنه لم يصححه في"الشرح"، وإنما حكى تصحيحه عن الروياني وغيره مع نقل تصحيح مقابله عن البغوي، وعادته في"المحرر"إذا اقتصر على حكاية ترجيح أحد الوجهين ولو مبهمًا بقوله: (رجح) .. اعتمد في"المنهاج"ترجيحه، فما باله خالف هنا عادته.

وقال شيخنا الإسنوي في"التنقيح": إن اقتضى ما في"المحرر"عكس ما صححه في"المنهاج".. فالمخالفة واضحة، وإن لم يقتض تصحيحه من غير تنبيه عليه.

وقال في"التوشيح": هذا الثاني هو الذي ظهر من كلام الوالد رحمه الله تعالى ترجيحه، ذكره في كتاب التعريف.

ثالثها: ليس المراد على الوجه الثاني: أن البينة تقام في غيبته ويحكم بها، بل المراد: أن لا يحضره إلا بعد التثبت؛ بأن يقيم بينة بعلم القاضي بها أن لدعواه حقيقة، فإذا حضر وادعى عليه .. شهدوا في وجهه.

5921 - قول"التنبيه" [ص 254] : (فإن حضر وقال:"حكمت عليه بشهادة حرين عدلين".. فالقول قوله مع يمينه، وقيل: القول قوله من غير يمين، والأول أصح) كذا صححه في"المنهاج"من زيادته [1] ، ولم يصرح في"الروضة"بتصحيح، وعبارته: صدق بيمينه على الأصح عند العراقيين والروياني كالمودع وسائر الأمناء، وقيل: يصدق بلا يمين، وبه قال ابن القاص والإصطخري وصاحب"التقريب"والماوردي، وصححه الشيخ أبو عاصم والبغوي [2] .

وحكى النشائي في"نكته": أن الرافعي قال: والأحسن ما صححه الشيخ أبو عاصم ... إلى آخره [3] ، وهو تحريف، وإنما قال: وهذا أحسن وأصح عند الشيخ أبي عاصم ... إلى آخر كلامه [4] ، فأسقط في"الروضة"لفظة (أحسن) ، وفهم في"المهمات"أن قوله: إنه أحسن من عند الرافعي غير منقول عن أبي عاصم؛ ولذلك اقتصر عليه في"الشرح الصغير"و"المحرر"فقال: أحسنهما بلا يمين [5] ، ولم يذكر فيهما ترجيح غيره عن أحد، ويوافقه كلام"أصل الروضة"في الباب الثالث من الدعوى والبينات [6] ، وحكى في"التوشيح"عن والده: أنه صححه، وعليه مشى"الحاوي"فقال فيمن لا يحلف [ص 687] : (والقاضي وإن عُزِلَ) .

وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إنه الأصح المعتمد؛ فإن منصب القضاء والشهادات شرع

(1) المنهاج (ص 559) .

(2) الروضة (11/ 130) .

(3) نكت النبيه على أحكام التنبيه (ق 191) .

(4) انظر"فتح العزيز" (12/ 447) .

(5) المحرر (ص 486) .

(6) الروضة (12/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت