فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 2650

وفي كلام الماوردي: أن الشاهدين يشهدان عند أهل البلد بالولاية، وأقام صاحب"المطلب"هذين الكلامين وجهين.

قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وعندي أنه إذا كان المدار على الإخبار، وأنه ليس على قواعد الشهادات .. فينبغي أن يكتفى بواحد؛ لأن هذا من باب الخبر، قال: ولم أر من تعرض لذلك.

5926 - قول"التنبيه" [ص 251] : (وقيل: إن كان البلد قريبًا بحيث يتصل به الخبر .. لم يلزمه الإشهاد) هو الأصح، وعليه مشى"المنهاج"فقال [ص 560] : (وتكفي الاستفاضة في الأصح) وظاهره تبعًا"للمحرر"الاكتفاء بها ولو كان البلد بعيدًا [1] ، لكن رجح في"الروضة"وأصلها: أن ذلك في البلد القريب، ثم قال: ومن الأصحاب من أطلقهما ولم يفرق بين القريب والبعيد، قال ويشبه أن لا يكون خلاف ويكون التعويل على الاستفاضة [2] .

ومشى"الحاوي"على الإطلاق كما سنحكي عبارته، وظاهر قول"التنبيه" [ص 251] : الم يلزمه الإشهاد) لزوم الإشهاد في غير هذه الصورة، وليس كذلك، وإنما المراد توقف الثبوت على الإشهاد؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 659] : (ويثبت بشاهدين أو شهرةٍ) وظاهره انحصار ثبوته في ذلك، وعليه يدل قول"المنهاج" [ص 560] : (لا مجرد كتاب على المذهب) وأراد به: القطع بذلك؛ فإن عبارة"الروضة": هو المذهب والمفهوم من كلام الجمهور، وذكر الغزالي فيه وجهين [3] .

وهذه الطريقة هي التي في"المحرر"فقال: (فيه وجهان) ، أظهرهما: لا [4] .

وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": مقتضاه: أن الخلاف في مجرد الكتاب، وليس كذلك، بل الخلاف في الكتاب مع قول المتولي وظهور مخايل الصدق، وهو مقتضى نصوص الشافعي، بل نصه في"الرسالة"في تثبيت خبر الواحد يقتضي الاكتفاء بقول من تولى العمل إذا كان معروفًا بالصدق عند أهل عمله [5] .

5927 - قول"المنهاج" [ص 560] : (ويبحث القاضي عن حال علماء البلد وعدوله) زاد"التنبيه" [ص 251] : (قبل دخوله) وفي"الروضة": إذا أراد الخروج إلى بلد قضائه .. سأل، فإن لم يتيسر .. ففي الطريق، فإن لم يتيسر .. فحين يدخل [6] .

(1) المحرر (ص 486) .

(2) فتح العزيز (12/ 450) ، الروضة (11/ 131) .

(3) الروضة (11/ 131) .

(4) المحرر (ص 486) .

(5) الرسالة (ص 407) .

(6) الروضة (11/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت