فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 2650

وكل هذا في الوكيل، فلو حكموا رجلًا فيها .. ففيه الخلاف في التحكيم، فإن جوزناه .. فهو كمنصوب القاضي، جزم به في"أصل الروضة" [1] ، ويفهم منه البطلان إذا لم نجوز التحكيم، وليس كذلك، بل يصح ويكون وكيلًا حتى لا تشترط فيها العدالة، قاله في"الشرح الصغير"ولعل سقوطه في"الكبير"من ناسخ.

6072 - قولهم: (فإن كان فيها تقويم .. وجب قاسمان) [2] محله: ما إذا لم يكن حاكمًا في التقويم بمعرفته، فإن حكم .. فهو كقضائه بعلمه، والأصح: جوازه، وقيل: لا يجوز هنا أن يقضي بعلمه قطعًا؛ لأنه تخمين مجرد، وسنعيد هذا.

6073 - قول"التنبيه" [ص 258] : (فإن لم يكن في القسمة تقويم .. جاز قاسم واحد) وكذا قال في"المنهاج" [ص 566] : (وإلا .. فقاسم، وفي قول: اثنان) فمشى على طريقة القولين في ذلك، وكذا في"المحرر" [3] ، ورجح في"أصل الروضة"القطع، فقال: كفى قاسم على المذهب، وقيل: قولان، ثانيهما: اثنان [4] ، وعبارة الرافعي: قولان، أصحهما: يكفي واحد، ولم يجب المعظم إلا به، وقطع به قاطعون [5] ، وعبارة"الشرح الصغير": وبه قطع بعضهم.

وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": نص في"الأم"على أنه لا بد من اثنين، ولم نجد له نصًا صريحًا يخالفه، فهو الأصح، وقال القاضي حسين: إن القول بجواز واحد مخرج، قال شيخنا: والذين أجابوا بجواز واحد لم يقفوا على النص، ومحل ذلك: في منصوب الإمام، فأما منصوب الشركاء .. فيجوز أن يكون واحدًا قطعًا كما في"أصل الروضة" [6] .

6074 - قول"التنبيه" [ص 258] : (وإن كان فيها خرص .. ففيه قولان، أحدهما: يجوز واحد، والثاني: لا يجوز إلا اثنان) الأصح: جواز واحد، وهو مقتضى كلام"المنهاج"و"الحاوي" [7] ، وهو نظير ما صححه الرافعي في الزكاة.

6075 - قول"المنهاج" [ص 566] : (وللإمام جعل القاسم حاكمًا في التقويم فيعمل فيه بعدلين، ويقسم) يقتضي أنه لا يعمل فيه بعلمه، وبه قال بعضهم، والأصح: أن فيه خلاف القضاء بالعلم كما تقدم.

(1) الروضة (11/ 201) .

(2) انظر"التنبيه" (258) ، و"الحاوي" (ص 694) ، و"المنهاج" (ص 566) .

(3) المحرر (ص 493) .

(4) الروضة (11/ 201) .

(5) انظر"فتح العزيز" (12/ 542) .

(6) الروضة (11/ 201) .

(7) الحاوي (ص 694) ، المنهاج (ص 566) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت