فهرس الكتاب

الصفحة 2454 من 2650

استئناف الدعوى وتحليفه في مجلس آخر، قال المحاملي: لو امتنع من الحلف مع شاهده واستحلف الخصم .. انقلبت اليمين من جانبه إلى جانب صاحبه، وليس له أن يعود ويحلف، إلا إذا استأنف الدعوى في مجلس آخر وأقام الشاهد .. فله أن يحلف معه، وعلى الأول: لا ينفعه إلا بينة كاملة. انتهى [1] .

6185 - قول"التنبيه" [ص 270] : (وإن كان في يد رجل جارية لها ولد، فادعى رجل أنها أم ولده وولدها منه، وأقام شاهدًا وامرأتين، أو شاهدًا وحلف معه .. قضي له بها، وفي نسب الولد وحريته قولان) الأظهر: أنهما لا يثبتان، وعليه مشى"الحاوي"و"المنهاج" [2] ، لكن تعبيره بقوله: (علقت بهذا في ملكي) [3] لا يكفي، بل لابد أن يقول: (مني) ، وأيضًا فقوله: (ثبت الاستيلاد) [4] يقتضي ثبوته بالحجة الناقصة، وكذا توهمه عبارة"الروضة"هنا [5] ، وليس كذلك؛ فإن الاستيلاد لا يثبت بالحجة الناقصة كما قرر في موضعه، وثبوته هنا إنما هو بالإقرار؛ ولهذا قال"التنبيه" [ص 270] : (قضي له بها) و"الحاوي" [ص 673] : (وملك المستولدة) .

وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": لا بد أن يقول: (وهي باقية على ملكي على حكم الاستيلاد إلى الآن) لجواز أن يكون ملكه زال عنها ببيع بعد استيلادها؛ بأن استولدها وهي مرهونة رهنًا لازمًا، ولم يأذن له المرتهن في الوطء، وكان معسرًا .. فإنه لا ينفذ الاستيلاد في حق المرتهن، وكذا الجانية، قال: ولم أر من تعرض له.

قلت: في هاتين الصورتين لم يثبت الاستيلاد، ولا يفيد زوال الاستيلاد بعد ثبوته؛ فلا يحتاج لهذه التتمة، والله أعلم.

6186 - قول"المنهاج" [ص 571] : (ولو كان بيده غلام فقال رجل:"كان لي وأعتقته"وحلف مع شاهد .. فالمذهب: انتزاعه ومصيره حرًا) حريته إنما هي بإقراره، وقد تفهم عبارته خلافه، وكذا يرد ذلك على قول"الحاوي" [ص 673] : (وعتق من قال:"كان ملكي فأعتقته") .

6187 - قول"المنهاج" [ص 571] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 674] : (ولو ادعت ورثةٌ مالًا لمورثهم وأقاموا شاهدًا حلف معه بعضهم .. أخذ نصيبه ولا يشارك فيه) المراد: الحلف على الجميع لا على حصته فقط، سواء حلف بعضهم أو كلهم، كما حكاه في"أصل الروضة"عن

(1) الروضة (12/ 47) .

(2) الحاوي (ص 673) ، المنهاج (ص 571) .

(3) المنهاج (ص 571) .

(4) المنهاج (ص 571) .

(5) الروضة (11/ 279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت