الشيخ أبي الفرج، ثم قال: وفي كلام غيره إشعار بخلافه [1] ، وحكى في التفليس في مسألة الغريم: أنه لا يحلف إلا على قدر حصته، وهو مخالف لكلام أبي الفرج صريحًا لا إشعارًا.
6188 - قولهما أيضًا - والعبارة"للمنهاج": (ويبطل حق من لم يحلف بنكوله إن حضر وهو كامل) [2] أي: من اليمين مع الشاهد، وهو المتكلم فيه، فلا يرد ما أورده شيخنا في"تصحيح المنهاج: من أنه لو أقام شاهدًا آخر .. قُبِل، وهذا بإطلاقه مخالف لما في"الروضة"عن العراقيين والهروي والروياني: أنه إذا ادعى في مجلس آخر وأقام شاهده .. فله أن يحلف معه [3] ."
قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": لكن نحن لا نفتي بهذا؛ لمخالفته نص الشافعي في"الأم"من إبطال حقه من الحلف مع الشاهد مطلقًا. انتهى.
وهذا المذكور هنا من بطلان حقه باليمين حكاه في"أصل الروضة"عن الإمام، وأنه قال: لو مات .. لم يكن لوارثه أن يحلف [4] ، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 674] : (كوارث الساكت، لا الناكل) ثم قال في"أصل الروضة": وفي كتاب ابن كج ما ينازع فيه [5] .
وقال في"المهمات": الصحيح: أن حقه لا يبطل حتى يحلف هو ووارثه؛ فقد قاله أيضًا القاضي أبو الطيب وابن الصباغ، وحكى الإمام في موضع آخر فيه وجهين، وكذا الغزالي، وجوزوا له على ذلك الوجه أن يدعي به ثانيًا ويحلف إذا ردت اليمين عليه، حكاه في"المطلب".
ثم اعترض شيخنا في"تصحيح المنهاج"على قوله: (إن حضر) وقال: النكول لا يتوقف على الحضور؛ فقد يدعي وكيله ويقيم شاهدًا، فتعرض اليمين على الموكل في غيبته عن مجلس الحكم، فينكل.
قلت: المراد: حضوره في البلد بحيث يحلف، لا مجلس الحكم.
ثم قال شيخنا: وأما غير الكامل .. فعبارته مسلوبة، ولا يتصور منه نكول حتى يحترز عنه.
6189 - قول"المنهاج" [ص 571] : (فإن كان غائبًا أو صبيًا أو مجنونًا .. فالمذهب: أنه لا يقبض نصببه) عبر في"الروضة"بالصحيح [6] .
6190 - قوله: (فإذا زال عذره .. حلف وأخذ بغير إعادة شهادة) [7] و"الحاوي" [ص 674] :
(1) الروضة (11/ 283) .
(2) انظر"الحاوي" (ص 674) ، و"المنهاج" (ص 571) .
(3) الروضة (12/ 46) .
(4) الروضة (11/ 281) .
(5) الروضة (11/ 281) .
(6) الروضة (11/ 282) .
(7) انظر"المنهاج" (ص 571) .