فهرس الكتاب
وأن من شرطه .. بناه على أنه لا يشترط الاقتراح المذكور. انتهى [1] .
وقد ظهر بذلك أن ذكر لزوم التسليم أو ما يقوم مقامه في حالة، وذكر أنه يمنعه في حالة أخرى، لا أنه يجمع بينهما.
وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": ليس طلب الجواب شرطًا في صحة الدعوى، وإنما هو شرط لطلب القاضي الجواب من المدعى عليه، فلا يغني قوله: ويلزمه التسليم إليّ عن قوله: سله جواب دعواي.
قلت: لم يقل الرافعي: إن لزوم التسليم يغني عن طلب جواب الدعوى، وإنما ذكر عكسه، وهو أن الثاني يغني عن الأول، والله أعلم.
واعلم: أن مقتضى كلامهم: أن الدعوى إنما تصح بما يضمن بمثل أو قيمة، وليس كذلك، بل تسمع الدعوى بالكلب الذي يقتنى والسرجين ونحوهما؛ لطلب الرد لا للضمان، قاله الماوردي [2] .
6270 - قولهما - والعبارة لـ"التنبيه": (وإن ادعى نكاح امرأة .. فالمذهب: أنه يذكر أنه تزوجها بولي مرضد وشاهدي عدل) [3] ، قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وصف الولي بالرشد ليس صريحًا في العدالة، فينبغي أن يقول: بولي عدل.
قلت: ولهذا قال"الحاوي" [ص 664] : (وتزويج بولي وشاهدي عدل) فكان وصف العدالة مقدمًا في الولي، ويتعين على هذا قراءة قوله: (بولي) بغير تنوين، وهو على حد قولهم: قطع الله يد ورجل من قالها، قال الرافعي: وقياس هذا: وجوب التعرض لسائر الصفات المعتبرة في الولي [4] ، قال شيخنا أيضًا: وهذا في غير من يلي النكاح مع ظهور فسقه من ذي الشوكة المتكلم في أمور الناس كما سبق في النكاح، فإذا قال في دعواه: (بولي يصح عقده) .. كان ذلك كافيًا.
ويختص"المنهاج"بأنه قال: (لم يكف الإطلاق على الأصح) [5] فاقتضى أن الخلاف وجهان، وليس كذلك؛ فإن الذي صححه نص عليه في"الأم"والمختصر"، وقال القاضي حسين: حُكِي عن القديم أنه لا يحتاج إلى التفصيل كالبيع، ويرد عليهم جميعًا أمور:"
أحدها: قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": يستثنى من ذلك: أنكحة الكفار؛ فإنها
(1) الروضة (12/ 10، 11) .
(2) انظر"الحاوي الكبير" (17/ 296) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 261) ، و"المنهاج" (ص 576، 577) .
(4) انظر"فتح العزيز" (13/ 164، 165) .
(5) المنهاج (ص 577) .