فهرس الكتاب
وفي"المهمات": الصواب في الثانية: عتق الأول دون الثاني؛ لأنهما خبران مستقلان.
ومنها: في"فتاوى الغزالي": أنه لو اجتاز بالمكاس فخاف أن يطالبه بالمكس عن عبده، فقال: أنه حر ليس بعبد، وقصد الإخبار .. لم يعتق فيما بينه وبين الله تعالى، وهو كاذب [1] ، قال الرافعي: ومقتضاه: أنه لا يقبل ظاهرًا، قال في"المهمات": ومقتضى المذهب خلافه؛ فإنه لو قال لها: أنت طالق وهو يحلها من وثاق ثم ادعى أنه أراد الطلاق من ذلك الوثاق .. فإنه يقبل على الأصح؛ للقرينة، ومروره بالمكاس قرينة ظاهرة في إرادة صرف اللفظ عن ظاهره [2] .
ومنها: في"فتاوى الغزالي"أيضًا: أنه لو قال: افرغ من هذا العمل قبل العشاء وأنت حر، وقال: أردت حر من العمل دون العتق .. دين، ولا يقبل ظاهرًا [3] .
ومنها: في"فتاوى الغزالي": أنه لو زاحمته امرأة فقال: تأخري ياحرة، فبانت أمته .. لا تعتق [4] .
ومنها: ما لو قال: أعتقك الله، أو الله أعتقك، وفيه أوجه: ثالثها: صراحه: الله أعتقك، بخلاف عكسه؛ فإنه دعاء، وفي زيادة"الروضة"في أوائل البيع عن"فتاوى الغزالي": أن باعك الله وأقالك الله، كناية [5] .
6375 - قول"التنبيه" [ص 144] : (وفي قوله:"فككت رقبتك"وجهان، أحدهما: أنه صريح) هو الأصح في"المنهاج"وغيره، وعليه مشى"الحاوي" [6] .
قول"المنهاج"في الكنايات [ص 585] : (وكذا كل صريح أو كناية للطلاق) استثنى منه"الحاوي"قوله: (أنا منك حرٌّ) [7] أي: فإنه ليس كناية في العتق، وإن كان قوله: (أنا منك طالق) كناية في الطلاق.
ويستثنى أيضًا: ما لو قال لعبده: اعتد أو استبرئ رحمك ونوى العتق .. فإنه لا ينفذ؛ لاستحالته في حقه كما في"أصل الروضة"في الطلاق، ولو قاله لأمته .. فوجهان [8] ، وينبغي اختصاصهما بما إذا لم تكن الأمة موطوءة، فإن كانت .. كان ذلك كناية قطعًا.
وألحق به شيخنا في"تصحيح المنهاج"ما لو قال له: أنت عليّ حرام، أو كالميتة أو
(1) فتاوى الغزالي (ص 127) مسألة (184) .
(2) انظر"فتح العزيز" (13/ 306، 307) .
(3) فتاوى الغزالي (ص 130) مسألة (190) .
(4) فتاوى الغزالي (ص 129) مسألة (189) .
(5) الروضة (3/ 339) .
(6) الحاوي (ص 699) ، المنهاج (ص 585) .
(7) الحاوي (ص 700) .
(8) الروضة (8/ 27) .