فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 2650

كالخنزير، إلا أن يريد: خدمتك عليَّ حرام .. فإنه يكون كناية، واستثنى شيخنا من ذلك أيضًا قوله: (تجرعي وذوقي) فإنه كناية في الطلاق، ولا تجري في الأمة والعبد، إلا إذا كان مرادهما: دوام الملك عليهما .. فيكون كناية، قال شيخنا أيضًا: ومما يزاد على المصنف: الظهار؛ فإنه كناية في الإعتاق، وليس بصريح ولا كناية في الطلاق.

6376 - قول"الحاوي"في ألفاظ الكنايات [ص 699] : (وسيّدي) حكاه في"أصل الروضة"عن الإمام، وعن القاضي حسين والغزالي: هو لغو [1] ، وقال في"الشرح الصغير": الأشبه عند الإمام وغيره: أنه كناية، وهو الجواب في"التهذيب" [2] .

6377 - قول"المنهاج" [ص 585] : (ولو قال:"عتقك إليك"أو"خيَّرتك"ونوى تفويض عتقه إليه فأعتق نفسه في المجلس .. عتق) فيه أمور:

أحدها: أن عبارة"المحرر"و"الروضة"وأصلها: (جعلت عتقك إليك) [3] ، فحذف"المنهاج"لفظ: جعلت؛ فكأنه رأى أنها غير مؤثرة، قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وهو محتمل.

ثانيها: أن قوله: (خيرتك) بخاء معجمة من التخيير، كذا هو في نسخ"المنهاج"، وعبارة"الروضة"وأصلها: (حررتك) [4] بالحاء المهملة من التحرير، وهو غير مستقيم؛ فإن هذه اللفظة صريحة في تنجيز العتق.

قال في"المهمات"وصوابه: حريتك مصدرًا مضافًا كاللفظ المذكور قبله، وهو العتق، والظاهر أن الرافعي إنما ذكره هكذا، ولكن تحرف على النساخ فتابعهم في"الروضة".

قلت: متى كانت الصيغة: جعلت حريتك إليك .. كان صريحًا في التفويض، ولم يحتج إلى نية.

ثالثها: قد تفهم عبارته عود هذه النية للصورة الأولى أيضًا، وليس كذلك، بل هي خاصة بالأخيرة، قاله شيخنا في"تصحيح المنهاج".

رابعها: مقتضى عبارته: امتداد ذلك إلى انقضاء المجلس، وليس كذلك، وعبارة"أصل الروضة": فأعتق نفسه في الحال [5] ، وهو المعتمد كنظيره من تفويض الطلاق.

6378 - قوله: (أو"أعتقتك على ألف"، أو"أنت حر على ألف"فقبل، أو قال له العبد:

(1) الروضة (12/ 108) ، وانظر"نهاية المطلب" (19/ 250، 251) .

(2) التهذيب (8/ 355) .

(3) المحرر (ص 515) ، فتح العزيز (13/ 309) ، الروضة (12/ 109) .

(4) الروضة (12/ 109) ، وأما فتح العزيز (13/ 309) ففيها: (خيرتك) .

(5) الروضة (12/ 109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت