فهرس الكتاب
"أعتقني على ألف"فأجابه .. عتق في الحال ولزمه الألف) [1] قال شيخنا ابن النقيب: كأنه انتقال من مسألة إلى أخرى؛ فالذي في"الروضة"و"الشرح"في الصور الثلاث: عتق، ولم يقل: في الحال؛ إذ لا فائدة له، ثم قال: ولو قال: (أعتقتك كذا إلى شهر) فقبل .. عتق في الحال، والعوض مؤجل؛ فلعله انتقل من هذه إلى ما ذكر [2] .
وكذا قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": قوله: (في الحال) زيادة لا معنى لها، فإن قيل: معناها: أنه لا يتوقف عتقه على إعطاء الألف .. قلنا: ومن أين يتخيل هذا حتى يذكر ما يخرجه، وإنما يتخيل هذا فيما إذا قال: أعتقتك على ألف إلى شهر؛ فإن العبد إذا قبل .. يعتق في الحال والألف مؤجل.
6379 - قوله: (ولو قال:"بعتك نفسك بألف"، فقال:"اشتريت".. فالمذهب: صحة البيع) [3] ، قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": فيه تجوز؛ فإنه ليس عقد بيع على الأصح، وإنما هو عقد عتاقة؛ ولهذا يثبت الولاء للسيد، ولا يثبت فيه خيار المجلس.
6380 - قوله: (ويعتق في الحال وعليه ألف، والولاء لسيده) [4] إن كان داخلًا فيما عبر عنه بالمذهب .. ورد عليه أن لزوم الألف له لا خلاف فيه.
6381 - قوله: (ولو أعتقه - يعني: الحمل ... عتق دونها) [5] محله: بعد نفخ الروح فيه؛ ففي"أصل الروضة"في أواخر العتق عن"فتاوى القاضي حسين": أنه لو كانت جاريته حاملًا والحمل مضغة فقال: أعتقت مضغة هذه الجارية .. كان لغوًا؛ لأن إعتاق ما لم ينفخ فيه الروح لغو، ولو قال: مضغة هذه الجارية حر .. فهو إقرار بأن الولد انعقد حر، أو تصير الأم به أم ولد، قال النووي: ينبغي ألا تصير حتى يقر بوطئها؛ لأنه يحتمل أنه حر من وطء أجنبي بشبهة [6] .
قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وقوله: (حتى يقر بوطئها) غير كاف، وصوابه: حتى يقر بأن هذه المضغة منه، قال: وقوله: (مضغة هذه الجارية حر) لا يتعين للإقرار؛ فقد يكون إنشاء؛ كقوله: أعتقت مضغة هذه الجارية. انتهى.
وقد لا يرد هذا على قول"الحاوي" [ص 700] : (وتبعها حمل له، لا العكس) فإنه إنما ذكر أن الأم لا تتبع الحمل في الإعتاق، ولم يطلق صحة إعتاق الحمل حتى يستثنى منه ما تقدم.
(1) انظر"المنهاج" (ص 585) .
(2) السراج على نكت المنهاج (8/ 339) ، وانظر"فتح العزيز" (13/ 309) ، و"الروضة" (12/ 109) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 585) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 585) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 585) .
(6) الروضة (12/ 183) .